والمشاهد كالمساجد في حرمة المكث فيها ( 1 ) .
شرح
في غيره " ( * 1 ) .
هذا ومقتضى الجمود على عبارة النص والفتوى وإن كان هو تحليل
الأخذ من حيث هو في قبال تحريم كذلك ، إلا أن التأمل في النص ،
يقتضي كون المراد منه تحليل الأخذ منه بلحاظ توقفه على الدخول المحرم ،
كما يظهر من ملاحظة سؤال زرارة في ذيل الصحيح الثاني ، فإن الفرق
المذكور في الجواب إنما يصلح فارقا بينهما بملاحظة تحقق الدخول المحرم
في كل منهما كما يظهر بأدنى تأمل . وحينئذ فما صرح به بعض من حرمة
الدخول بقصد أخذ شئ منها وأن الجائز مجرد الأخذ غير ظاهر .
ثم إن مقتضى إطلاق النص عدم الفرق بين المسجدين الحرمين ،
وحينئذ يكون بينه وبين حسن بن مسلم الناهي عن قرب المسجدين ( * 2 ) عموم
من وجه ، فيرجع في مورد التعارض إلى أصالة البراءة المقتضية للحل .
اللهم إلا أن يدعى كون الحسن أظهر في مورد الاجتماع فيجب العمل به .
لكنه محل تأمل . أو يدعى كون المرجع إطلاق بعض النصوص المانعة عن
إتيان المساجد المذكورة في الباب المعقود لها في الوسائل ( * 3 ) .
ثم إن القمي ( ره ) في تفسيره أرسل عن الصادق ( ع ) : ما يدل
على جواز الوضع وحرمة الأخذ ، معللا بأنهما يقدران على وضع الشئ
فيه من غير دخول ، ولا يقدران على أخذ ما فيه حتى يدخلا ( * 4 ) . لكنه
لا يصلح لمعارضة ما تقدم من وجوه غير خفية .
( 1 ) كما عن المفيد في الغرية والشهيدين وبعض المتأخرين ، لتحقق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الجنابة حديث : 2
( * 2 ) تقدم قريبا
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث ، 7 و 9 و 16
( * 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الجنابة حديث : 3