تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
الأعظم ( ره ) وغيره ، بقرينة الحكم فيهما - خلاف الظاهر ، بل الجمع العرفي يقتضي حمل الأول على الكراهة . والطعن في سند الثاني بعدم ثبوت وثاقة خالد ولا أبي الربيع مندفع - كما قيل - برواية الحسن الذي هو - مع أنه من أصحاب الاجماع - لا يروي إلا عن ثقة ، ولا سيما مع تأيده بمصحح إسحاق : " عن الجنب والطامث يمسان بأيديهما الدراهم البيض ؟ قال ( ع ) : لا بأس " ( * 1 ) وبمضمونه ما رواه المحقق عن جامع البزنطي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) المتقدم في كلام الشهيد في الذكرى ( * 2 ) ، وكأنه لأجل ذلك لم يتعرض لهذا الحكم في الهداية ، ولا غيره ممن تقدم على الشيخين كما قيل ، بل ربما نسب إليهم العدم ، ومال إليه بعض المتأخرين . والانصاف أنه لو تمت حجية رواية أبي الربيع في نفسها أمكن وهنها باعراض الشيخين ومن تأخر عنهما عنها . ولم ينقل خلاف صريح ممن تقدم عليهما ليكون جابرا لضعفها ، وخلاف بعض المتأخرين لا يصلح لذلك ، لابتنائه على عدم حجية الموثق . وهو مضعف . وأما مصحح إسحاق ورواية البزنطي فظاهر ذيل ثانيهما كون المكتوب على الدرهم الأبيض سورة من القرآن ، وحينئذ يكونان معارضين لما دل على مس القرآن ، ولا يمكن العمل بهما في موردهما من جهة إعراض الأصحاب عنهما فضلا عن المقام . نعم قد تحقق أن الدراهم المسكوكة في عصر الأئمة ( ع ) كان مكتوبا عليها القرآن الشريف والشهادتان ، فلو حرم مس اسم الله ( تعالى ) لزم الحرج والهرج والمرج ، وذلك منتف ، فيدل انتفاؤه على انتفاء الحرمة كليا أو في خصوص الدراهم ، كما أشرنا إلى ذلك آنفا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الجنابة حديث : 2 ( * 2 ) تقدم في التعليقة السابقة