تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
كان عشرة فطهر وإن كان أقل تحتاط بالجمع بين أحكام الطاهر والنفساء ( 1 ) .
( مسألة 6 ) : إذا ولدت اثنين أو أزيد فلكل واحد منهما نفاس مستقل ( 2 ) ، فإن فصل بينهما عشرة أيام واستمر الدم
شرح
( 1 ) لما عرفت في النقاء المتخلل بين أيام الحيض أو النفاس الواحد . ( 2 ) بلا خلاف فيه ظاهر . وما قد يظهر من عبارة الشرائع والقواعد وغيرهما - حيث عبر فيها بأن عدد أيامها من الثاني وابتداؤه من الأول ، من أنه نفاس واحد - غير مراد ، لوضوح أن تعدد الولادة يوجب تعدد الأثر . وما عن المعتبر من التردد في نفاسية الأول - نظرا إلى بقاء الحمل ولا نفاس معه كما لا حيض معه - كما ترى ، لمنعه في الحيض . مع أن العمدة في المساواة بينه وبين النفاس هو الاجماع ، وهو غير ثابت في المقام بل الاجماع على عدمها . ولا ينافيه ما عن الإنتصار من أنه لم يجد نصا صريحا في هذه المسألة ، ونحوه ما عن السرائر . إذ يمكن استفادة الاجماع من ظهور كلماتهم ، بل المقطوع به منها . فلاحظ . قال في المنتهى : " لو ولدت توأمين فما بعد الثاني نفاس قطعا ، ولكنهم اختلفوا ، فذهب علماؤنا إلى أن أوله من الأول وآخره من الثاني " . هذا ولا ينبغي التأمل أيضا في وجوب إجراء أحكام النفاسين لا النفاس الواحد ، فالنقاء المتخلل بينهما طهر وإن لم يبلغ عشرة أيام . نعم حكى في المنتهى عن أبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين أن النفاس كله من الأول . فإذا ولدت الثاني بعد أكثر النفاس من الأول لم يكن نفاسا ، وعن زفر أن ابتداء النفاس من الثاني . وضعفهما ظاهر .