فنفاسها عشرون يوما لكل واحد عشرة أيام ( 1 ) وإن كان الفصل
أقل من عشرة مع استمرار الدم يتداخلان في بعض المدة ( 2 )
وإن فصل بينهما نقاء عشرة أيام كان طهرا ، بل وكذا لو كان
أقل من عشرة على الأقوى من عدم اعتبار العشرة بين النفاسين ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) إجماعا فيتصل النفاسان وإن منع من اتصال الحيضين . وبه يخرج
عن عموم المساواة بين الحيض والنفاس لو تم في نفسه .
( 2 ) وعليه فلو ولدت في أول الشهر فرأت دما إلى نهاية الخامس فولدت
في السادس ولم تر دما ثم رأته في السابع فالنقاء في السادس نفاس بلحاظ
الولادة الأولى ، لأنه واقع بين دمها في الخمسة الأولى وفي السابع . وكذا
لو رأت دما يوما واحدا من ولادة الأول ثم لم تر الدم حتى ولدت الثاني فرأت
الدم فيه ، فإن النقاء المتخلل بين الدم وولادة الثاني واقع بين العشرة من
ولادة الأول التي هي مدة نفاسه . ولا وجه لدعوى انقطاع النفاس الأول
بولادة الثاني ، ليحكم على النقاء بأنه طهر لأنه كان قبل النفاس الثاني ، كما
لو لم تكن ولدت الأول . وإن حكي ذلك عن الروض والذخيرة وحاشية
الروضة وغيرها بناء على تعدد النفاس ، فإنه لا دليل على هذا الانقطاع .
بل إطلاق الأدلة يقتضي بقاء أثر الأول إلى نهاية العشرة وإن لزم التداخل
في بعض المدة . نعم قد يشكل ثبوت إطلاق لما دل على أن أكثر النفاس
عشرة بنحو يشمل ما نحن فيه - بحيث يدل على التداخل ، وإلحاق الدم
المرئي بعد ولادة الثاني بالدم السابق - ليكون النقاء متخللا بين أجزاء نفاس
واحد ويكون طهرا . واستصحاب بقاء الحدث لا يصلح لمعارضة ما دل على
أن النفساء تصلي إذا رأت النقاء .
( 3 ) في كلام شيخنا الأعظم ( ره ) وغيره : الاجماع عليه . وبه يخرج