تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فنفاسها عشرون يوما لكل واحد عشرة أيام ( 1 ) وإن كان الفصل أقل من عشرة مع استمرار الدم يتداخلان في بعض المدة ( 2 ) وإن فصل بينهما نقاء عشرة أيام كان طهرا ، بل وكذا لو كان أقل من عشرة على الأقوى من عدم اعتبار العشرة بين النفاسين ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) إجماعا فيتصل النفاسان وإن منع من اتصال الحيضين . وبه يخرج عن عموم المساواة بين الحيض والنفاس لو تم في نفسه . ( 2 ) وعليه فلو ولدت في أول الشهر فرأت دما إلى نهاية الخامس فولدت في السادس ولم تر دما ثم رأته في السابع فالنقاء في السادس نفاس بلحاظ الولادة الأولى ، لأنه واقع بين دمها في الخمسة الأولى وفي السابع . وكذا لو رأت دما يوما واحدا من ولادة الأول ثم لم تر الدم حتى ولدت الثاني فرأت الدم فيه ، فإن النقاء المتخلل بين الدم وولادة الثاني واقع بين العشرة من ولادة الأول التي هي مدة نفاسه . ولا وجه لدعوى انقطاع النفاس الأول بولادة الثاني ، ليحكم على النقاء بأنه طهر لأنه كان قبل النفاس الثاني ، كما لو لم تكن ولدت الأول . وإن حكي ذلك عن الروض والذخيرة وحاشية الروضة وغيرها بناء على تعدد النفاس ، فإنه لا دليل على هذا الانقطاع . بل إطلاق الأدلة يقتضي بقاء أثر الأول إلى نهاية العشرة وإن لزم التداخل في بعض المدة . نعم قد يشكل ثبوت إطلاق لما دل على أن أكثر النفاس عشرة بنحو يشمل ما نحن فيه - بحيث يدل على التداخل ، وإلحاق الدم المرئي بعد ولادة الثاني بالدم السابق - ليكون النقاء متخللا بين أجزاء نفاس واحد ويكون طهرا . واستصحاب بقاء الحدث لا يصلح لمعارضة ما دل على أن النفساء تصلي إذا رأت النقاء . ( 3 ) في كلام شيخنا الأعظم ( ره ) وغيره : الاجماع عليه . وبه يخرج
مستمسك العروة — صفحة 456 | السيد محسن الحكيم