فلا نفاس ، وإن لم تر اليوم الأول جعلت الثامن أيضا نفاسا
وإن لم تر اليوم الثاني أيضا فنفاسها إلى التاسع ، وإن لم تر إلى
الرابع أو الخامس أو السادس فنفاسها إلى العشرة ، ولا تأخذ
التتمة من الحادي عشر فصاعدا ( 1 ) . لكن الأحوط الجمع
فيما بعد العادة إلى العشرة بل إلى الثمانية عشر مع الاستمرار إليها .
شرح
الظاهر من ذلك العادة العددية ، والظاهر من الرجوع إليها جعل مبدئها من
حين رؤية الدم لا من حين الولادة ، وعليه لو كانت عادتها ثلاثة فرأته في
رابع الولادة كان نفاسها إلى السابع والباقي استحاضة ، ولو كانت عادتها أربعة
فرأته في خامس الولادة فنفاسها إلى الثامن والباقي استحاضة ، وهكذا .
وحينئذ فلا وجه لاطلاق الحكم السابق بأن ما يحدث بعد العادة ليس بنفاس
لأن إطلاق الأخبار المذكورة محكم في الجميع على وجه واحد ، وتخصيصه
بما إذا رأت بعض العادة لا وجه له ظاهر .
هذا وفي الروضة والرياض : الاقتصار على العادة في الحكم بالنفاسية ، حملا
للعادة العددية على العددية من حين الولادة . ولكنه خلاف الظاهر . نعم إذا لم
تمكن التكملة على وجه التمام - كما إذا كانت عادتها سبعة فرأت السابع من
الولادة وعبر العشرة - فلا يمكن الأخذ بما دل على الأخذ بالعادة ، وحينئذ
يدور الأمر بين تقييده بما إذا كانت العادة في العشرة فيخرج الفرض عن
الدليل المذكور ، وبين تخصيص العادة بخصوص الأيام التي في العشرة دون
ما زاد عليها ، فإن كان الثاني أظهر فهو ، وإن كان الأول أظهر فالفرض
وإن لم يمكن فيه إثبات نفاسية ما زاد على العادة إلى العشرة بالدليل المذكور
لكن يمكن إثبات نفاسيته بقاعدة الامكان التي قد عرفت الإشارة إليها .
( 1 ) أما عدم الأخذ فظاهر ، حيث عرفت الاجماع على كون العشرة