تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
( مسألة 5 ) : إذا خرج بعض الطفل وطالت المدة إلى أن خرج تمامه فالنفاس من حين خروج ذلك البعض إذا كان معه دم وإن كان مبدأ العشرة من حين التمام كما مر ( 1 ) . بل وكذا لو خرج قطعة قطعة ( 2 ) وإن طال إلى شهر أو أزيد ، فمجموع الشهر نفاس إذا استمر الدم ، وإن تخلل نقاء فإن
شرح
( 1 ) يعني : في آخر المسألة الأولى . ثم إن لازم الحكم بوحدة النفاس أن يكون النقاء المتخلل في الأثناء دون العشرة نفاسا ، لعموم كون أقل الطهر عشرة ، والثابت من تخصيصه ما كان بين نفاسين ، لا ما كان بين أيام نفاس واحد ، فيرجع فيه إلى العموم المذكور . ( 2 ) إذ الدم المقارن لسقوط الجزء الأول معدود عرفا من الدم المقارن للولادة ، فيجري عليه حكمه ، وقد عرفت أن مبدأ حساب العشرة التي هي أكثر النفاس هو تمام الولادة ، وحينئذ يكون مجموع ما بين رؤية الدم عند سقوط الجزء الأول ، ومنتهى انقطاع الدم على العشرة أو قبلها من حين سقوط الجزء الأخير نفاسا واحدا يجري عليه حكم النفاس الواحد ، فإذا تخلله نقاء أقل الطهر كان نفاسا أيضا حسب ما عرفت ، واحتمله في الذكرى وحكي عن الدروس . وعن نهاية العلامة : تعدد النفاس بتعدد القطع ، وكأنه لما تقدم من الاكتفاء في الولادة المعتبرة في النفاس بولادة الناقص . وفيه : أنه لو سلم ذلك يراد به الاكتفاء بها في تحقق النفاس في الجملة ، لا في قبال ولادة الجزء الآخر حتى تكون ولادة الأجزاء المتعددة ولادات متعددة ، ولها نفاسات كذلك . نعم لا تبعد دعوى كون مبدأ العشرة سقوط معظم الأجزاء التي تصدق معها الولادة وإن بقي بعض الأجزاء كما لو وضعت الحمل وبقي منه بعض أصابعه أو نحوه ، مما لا تناط الولادة بوضعه بل تصدق بدونه .