( مسألة 5 ) : إذا خرج بعض الطفل وطالت المدة إلى
أن خرج تمامه فالنفاس من حين خروج ذلك البعض إذا كان
معه دم وإن كان مبدأ العشرة من حين التمام كما مر ( 1 ) . بل
وكذا لو خرج قطعة قطعة ( 2 ) وإن طال إلى شهر أو أزيد ،
فمجموع الشهر نفاس إذا استمر الدم ، وإن تخلل نقاء فإن
شرح
( 1 ) يعني : في آخر المسألة الأولى . ثم إن لازم الحكم بوحدة النفاس
أن يكون النقاء المتخلل في الأثناء دون العشرة نفاسا ، لعموم كون أقل الطهر
عشرة ، والثابت من تخصيصه ما كان بين نفاسين ، لا ما كان بين أيام نفاس
واحد ، فيرجع فيه إلى العموم المذكور .
( 2 ) إذ الدم المقارن لسقوط الجزء الأول معدود عرفا من الدم المقارن
للولادة ، فيجري عليه حكمه ، وقد عرفت أن مبدأ حساب العشرة التي هي
أكثر النفاس هو تمام الولادة ، وحينئذ يكون مجموع ما بين رؤية الدم عند
سقوط الجزء الأول ، ومنتهى انقطاع الدم على العشرة أو قبلها من حين سقوط
الجزء الأخير نفاسا واحدا يجري عليه حكم النفاس الواحد ، فإذا تخلله نقاء
أقل الطهر كان نفاسا أيضا حسب ما عرفت ، واحتمله في الذكرى وحكي
عن الدروس . وعن نهاية العلامة : تعدد النفاس بتعدد القطع ، وكأنه لما
تقدم من الاكتفاء في الولادة المعتبرة في النفاس بولادة الناقص . وفيه : أنه
لو سلم ذلك يراد به الاكتفاء بها في تحقق النفاس في الجملة ، لا في قبال ولادة
الجزء الآخر حتى تكون ولادة الأجزاء المتعددة ولادات متعددة ، ولها نفاسات
كذلك . نعم لا تبعد دعوى كون مبدأ العشرة سقوط معظم الأجزاء التي
تصدق معها الولادة وإن بقي بعض الأجزاء كما لو وضعت الحمل وبقي منه
بعض أصابعه أو نحوه ، مما لا تناط الولادة بوضعه بل تصدق بدونه .