تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
( مسألة 7 ) : إذا استمر الدم إلى شهر أو أزيد فبعد مضي أيام العادة في ذات العادة والعشرة في غيرها محكوم بالاستحاضة ( 1 ) وإن كان في أيام العادة ( 2 ) إلا مع فصل أقل الطهر عشرة أيام بين دم النفاس وذلك الدم ، وحينئذ فإن كان في العادة يحكم عليه بالحيضية ( 3 ) وإن لم يكن فيها فترجع إلى التمييز ( 4 ) بناء على ما عرفت من اعتبار أقل الطهر بين النفاس والحيض المتأخر ، وعدم الحكم بالحيض مع عدمه وإن صادف أيام العادة . لكن قد عرفت أن مراعاة الاحتياط في هذه الصورة أولى .
شرح
( 1 ) لما سيشير إليه من اعتبار الفصل بأقل الطهر بين النفاس والحيض المتأخر . ( 2 ) يعني : العادة الوقتية . وأما العادة السابقة فهي عددية ، فلا منافاة . ( 3 ) لاطلاق ما دل على طريقية العادة ، الذي لا يفرق فيه بين المقام وغيره . ( 4 ) لما دل على الرجوع إليه عند استمرار الدم وفقد العادة ، كما تقدم في الحيض . واحتمال اختصاصه بما لو علم الحيض والاستحاضة واشتبه أحدهما بالآخر - فلا يشمل ما لو لم يعلم الحيض أصلا كما في المقام - مندفع بمنع ذلك . بل الظاهر أن مورده صورة اشتباه الاستحاضة بالحيض الامكاني - أعني : ما يكون حيضا بقاعدة الامكان - لا الحيض الواقعي الحقيقي ، وهو حاصل في المقام . نعم مورد تلك النصوص غير النفساء في أول رؤية الدم . لكن هذه الخصوصية غير ملحوظة في نظر العرف ، ولا سيما بملاحظة قوله ( ع ) في المرسلة : " أنه صلى الله عليه وآله سن في الحائض ثلاث سنن لم يدع لأحد مقالا فيه بالرأي " ( * 1 ) كما تقدم ذلك في نظير المقام في مباحث
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض حديث : 1