( مسألة 4 ) : اعتبر مشهور العلماء أقل الطهر بين
الحيض المتقدم والنفاس ، وكذا بين النفاس والحيض المتأخر
فلا يحكم بحيضية الدم السابق على الولادة وإن كان بصفة الحيض
أو في أيام العادة إذا لم يفصل بينه وبين النفاس عشرة أيام
وكذا في الدم المتأخر ، والأقوى عدم اعتباره في الحيض
المتقدم كما مر ( 1 ) . نعم لا يبعد ذلك في الحيض المتأخر ( 2 )
لكن الأحوط مراعاة الاحتياط .
شرح
التي هي أكثر النفاس مبدؤها الولادة . وأما إتمامها إلى العاشر فإما أن
يكون اعتمادا على إطلاق ما دل على الرجوع إلى أيامها بعد تخصيص الأيام
بما لا يزيد على العشرة ، أو اعتمادا على قاعدة الامكان بعد سقوط الاطلاق
وعلى كلا الوجهين يتعين الحكم بنفاسيته لو لم تره إلا في الثامن في الفرض
السابق ، ولا يظهر وجه لقوله : " ولا نفاس لها " .
( 1 ) ومر الكلام فيه .
( 2 ) أما عدم جواز اتصاله بالنفاس فيقتضيه - مضافا إلى الاجماع
المدعى - إطلاق ما دل على استحاضية الدم المتجاوز عن أكثر النفاس من
النصوص الكثيرة ، وأما وجوب كون الفصل بعشرة فيقتضيه - مضافا إلى
الاجماع - إطلاق ما دل على كون أقل الطهر عشرة ، المقتصر في تخصيصه
على ما كان بين نفاسين لا غير ، لما يأتي من الاجماع عليه . ويشير إلى الحكمين
- بل هو كالصريح في أولهما - ما في صحيحة ابن المغيرة فيمن نفست فتركت
الصلاة ثلاثين يوما ثم رأت الدم من قوله ( ع ) : " تدع الصلاة لأن أيامها
أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس " ( * 1 ) فلاحظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النفاس حديث : 1