( مسألة 3 ) : صاحبة العادة إذا لم تر في العادة أصلا
ورأت بعدها وتجاوز العشرة لا نفاس لها على الأقوى ( 1 ) وإن
كان الأحوط الجمع إلى العشرة ، بل إلى الثمانية عشر مع
الاستمرار إليها . وإن رأت بعض العادة ولم تر البعض من
الطرف الأول وتجاوز العشرة أتمتها بما بعدها إلى العشرة ( 2 )
دون ما بعدها ، فلو كان عادتها سبعة ولم تر إلى اليوم الثامن
شرح
بأيام كثيرة مكثت مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك ، استظهرت
بمثل ثلثي أيامها . . . إلى أن قال ( ع ) : وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها
فابتليت ، جلست بمثل أيام أمها أو أختها أو خالتها ، واستظهرت بثلثي ذلك
ثم صنعت كما تصنع المستحاضة " لكن في المعتبر : " إن الرواية ضعيفة
السند شاذة " . مع أن ظاهرها الرجوع ، إلى عادتها في النفاس . وقد حكى
الاتفاق جماعة - منهم جامع المقاصد - على أن العادة في النفاس ليست
مرجعا للنفساء .
( 1 ) كما في جامع المقاصد ، وعن المدارك ، قال شيخنا الأعظم ( ره ) :
" ولعله لما تقرر عندهم في الحيض من أن الدم المتجاوز عن العادة إذا لم
ينقطع على العشرة ليس بحيض فليس بنفاس . لكن كان الأولى التمسك بما
دل على رجوع النفساء إلى عادتها إذا تجاوز الدم العشرة لا التمسك بما ورد
في الحيض ثم إلحاق المقام به ، لأن النصوص في المقامين على نهج واحد " .
وفيه : أن النصوص المذكورة مختصة بما إذا رأته في العادة وتجاوزها وعبر
العشرة ، لا فيما إذا لم تره إلا بعد العادة فالبناء على نفاسيته - كما يقتضيه
ظاهر كلمات الأكثر - أوفق بقاعدة الامكان التي عليها المعول في هذه المسائل .
( 2 ) لاطلاق الأخبار الآمرة بالرجوع إلى عادتها أو أيامها ، لأن