وإن كان الأحوط الجمع إلى الثمانية عشر كما مر ، وإن لم تكن ذات
عادة كالمبتدئة والمضطربة فنفاسها عشرة أيام ( 1 ) وتعمل بعدها
عمل المستحاضة مع استحباب الاحتياط المذكور .
شرح
هذا وفي المعتبر قال : " وتعتبر حالها عند انقطاعه قبل العشرة ، فإن خرجت
القطنة نقية اغتسلت ، وإلا توقعت النقاء أو انقضاء العشرة " ، ونحوه ما في
النافع ، ومقتضاه التحيض بالعشرة مع تجاوز الدم ولو كانت معتادة ، بل
صرح في الأول بأن النفساء لا ترجع مع تجاوز الدم إلى عادتها في النفاس
ولا إلى عادتها في الحيض ولا إلى عادة نسائها ، بل تجعل عشرة نفاسا
وما زاد استحاضة . انتهى . واستدل له بأن أكثر النفاس عشرة . وبرواية
يونس المتقدمة ( * 1 ) المتضمنة للاستظهار بعشرة . وفيه : أن كون أكثر
النفاس عشرة لا يقتضي البناء عليه مع الشك ، فضلا عن صلاحية معارضة
ما تضمن الرجوع إلى العادة ، كما هو كذلك في الحيض . والرواية - لو تم
كون المراد منها الاستظهار إلى العشرة - لا تقتضي ذلك إلا بناء على أن
أيام الاستظهار من أيام النفاس ، وهو ممنوع ، لأنه خلاف ظاهر نصوصه ،
كما عرفت في مبحث الحيض . ولو كان المراد التنفس إلى العشرة لم يكن
وجه لذكر عنوانين في النص : عنوان التنفس في العادة وعنوان الاستظهار ،
بل كان اللازم الأمر بالتنفس بعنوان واحد ، كما لعله ظاهر . .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لقاعدة الامكان المتسالم عليها في المقام
كما عرفت . وعن البيان وظاهر الذكرى : رجوع المبتدئة إلى التمييز ثم إلى
عادة أهلها ، والمضطربة إلى التمييز ثم إلى الروايات . وقد يشير إليه في
الجملة خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " النفساء إذا ما ابتليت
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 3