وإن لم تر دما في العشرة فلا نفاس لها ( 1 )
وإن رأت في العشرة ( 2 )
وتجاوزها فإن كانت ذات عادة في الحيض أخذت بعادتها
سواء كانت عشرة أو أقل ( 3 ) وعملت بعدها عمل المستحاضة ،
شرح
يكون موضوعا للأحكام قل أو كثر ما لم يخرج عن الحد .
( 1 ) للاجماع على أن مبدأ العشرة من حين الولادة ، كما في طهارة
شيخنا الأعظم ( ره ) وغيرها . وقد يشهد له ما في رواية مالك بن أعين
المتقدمة ( * 1 ) وغيرها ، مثل ما ورد من قول النبي صلى الله عليه وآله لأسماء : " منذ
كم ولدت ؟ " ( * 2 ) . لكن شيخنا في الجواهر استشكل في ذلك ، لظهور
الروايتين في واجدة الدم ، فلا تشملان ما لو رأته في العاشر أو فيما بعده .
نعم قام الاجماع على نفي نفاسية ما بعده فيبقي العاشر ، وحينئذ يحكم بتكملته
في المعتادة بما بعد العشرة ، لما دل على أنها تأخذ بعادتها ، بناء على ما يأتي من
ظهورها في العادة العددية التي مبدؤها الرؤية كالحائض ، كما هو قضية مساواتها
للحائض في الأحكام . وفيه : أنه لا مجال لذلك كله بعد كون الحكم
المذكور من المسلمات . وغلبة رؤية الدم حين الولادة لا توجب الانصراف
المعتد به ، وإن ذكر شيخنا الأعظم في طهارته أنه غير بعيد .
( 2 ) مورده الرؤية في تمام العشرة . أما إذا رأت بعض العشرة فسيأتي
بيان صوره في المسألة الآتية .
( 3 ) على المشهور كما في الرياض ، سواء رأته متصلا بالولادة أم منفصلا
عنها ، لاطلاق ما دل على رجوع النفساء إلى عادتها وجعل الباقي استحاضة .
واحتمال انصرافه عن صورة الانفصال بعيد ، كما في طهارة شيخنا الأعظم .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 4
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 19