تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وإن لم تر دما في العشرة فلا نفاس لها ( 1 )
وإن رأت في العشرة ( 2 ) وتجاوزها فإن كانت ذات عادة في الحيض أخذت بعادتها سواء كانت عشرة أو أقل ( 3 ) وعملت بعدها عمل المستحاضة ،
شرح
يكون موضوعا للأحكام قل أو كثر ما لم يخرج عن الحد . ( 1 ) للاجماع على أن مبدأ العشرة من حين الولادة ، كما في طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) وغيرها . وقد يشهد له ما في رواية مالك بن أعين المتقدمة ( * 1 ) وغيرها ، مثل ما ورد من قول النبي صلى الله عليه وآله لأسماء : " منذ كم ولدت ؟ " ( * 2 ) . لكن شيخنا في الجواهر استشكل في ذلك ، لظهور الروايتين في واجدة الدم ، فلا تشملان ما لو رأته في العاشر أو فيما بعده . نعم قام الاجماع على نفي نفاسية ما بعده فيبقي العاشر ، وحينئذ يحكم بتكملته في المعتادة بما بعد العشرة ، لما دل على أنها تأخذ بعادتها ، بناء على ما يأتي من ظهورها في العادة العددية التي مبدؤها الرؤية كالحائض ، كما هو قضية مساواتها للحائض في الأحكام . وفيه : أنه لا مجال لذلك كله بعد كون الحكم المذكور من المسلمات . وغلبة رؤية الدم حين الولادة لا توجب الانصراف المعتد به ، وإن ذكر شيخنا الأعظم في طهارته أنه غير بعيد . ( 2 ) مورده الرؤية في تمام العشرة . أما إذا رأت بعض العشرة فسيأتي بيان صوره في المسألة الآتية . ( 3 ) على المشهور كما في الرياض ، سواء رأته متصلا بالولادة أم منفصلا عنها ، لاطلاق ما دل على رجوع النفساء إلى عادتها وجعل الباقي استحاضة . واحتمال انصرافه عن صورة الانفصال بعيد ، كما في طهارة شيخنا الأعظم .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 4 ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 19