تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
أو يوما ويوما لا ، وفي الطهر المتخلل بين الدم تحتاط بالجمع بين أعمال النفساء والطاهر ( 1 ) . ولا فرق في ذلك بين ذات العادة العشرة أو أقل وغير ذات العادة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما تقدم في الحيض . لكن تقدم هناك أن الأقوى الحكم بحيضيته اعتمادا على إطلاق ما دل على أن أقل الطهر عشرة ، وينبغي أن يكون الحكم هنا كذلك ، لذلك . ولما عرفت من نفي الخلاف ودعوى ظهور الاجماع من غير واحد . وما عن الذخيرة - من التوقف فيه لعدم ثبوت الاجماع على الكلية وفقد النص الدال عليه - ضعيف . كما أن البناء على ثبوت أقل الطهر دون العشرة في مسألة التوأمين لا ينافي ما ذكرناه ، لامكان تخصيص القاعدة المذكورة كما هو ظاهر . ( 2 ) بلا خلاف فيه ظاهر ، لا طراد ما تقدم من الأدلة في جميع الصور المذكورة . نعم قال في الذكرى : " ولو رأت العاشر لا غير فهو النفاس ، لأنه في طرفه . وعلى اعتبار العادة ينبغي أن يكون ما صادفها نفاسا دون ما زاد عليها . ويحتمل اعتبار العشرة هنا " . وفي الرياض : استشكل فيه للشك في صدق دم الولادة . مضافا إلى أمرها بالرجوع إلى العادة التي لم تر فيها شيئا بالمرة . وفي الأول : ما عرفت من ضعف المبني ، وفي الثاني : أنه غير ظاهر ، لاختصاص الأمر بالرجوع إلى العادة بصورة الرؤية فيها مع التجاوز . نعم الشك في صدق دم الولادة في محله ، وذلك يوجب الشك في جريان الأحكام . اللهم إلا أن يدعى الاجماع عليه مع إمكان النفاس وعدم الصارف عنه ، كما يظهر من غير واحد ، وقد ذكر في الرياض : أن بعض العبارات تشعر بالاجماع عليه . انتهى . ولعل وجهه ما عرفت من أن نصوص التحديد راجعة إلى تحديد الزمان المتصل بالولادة ، فالدم المرئي فيه
مستمسك العروة — صفحة 448 | السيد محسن الحكيم