أو يوما ويوما لا ، وفي الطهر المتخلل بين الدم تحتاط بالجمع
بين أعمال النفساء والطاهر ( 1 ) . ولا فرق في ذلك بين ذات
العادة العشرة أو أقل وغير ذات العادة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما تقدم في الحيض . لكن تقدم هناك أن الأقوى الحكم بحيضيته
اعتمادا على إطلاق ما دل على أن أقل الطهر عشرة ، وينبغي أن يكون الحكم
هنا كذلك ، لذلك . ولما عرفت من نفي الخلاف ودعوى ظهور الاجماع من
غير واحد . وما عن الذخيرة - من التوقف فيه لعدم ثبوت الاجماع على
الكلية وفقد النص الدال عليه - ضعيف . كما أن البناء على ثبوت أقل الطهر
دون العشرة في مسألة التوأمين لا ينافي ما ذكرناه ، لامكان تخصيص القاعدة
المذكورة كما هو ظاهر .
( 2 ) بلا خلاف فيه ظاهر ، لا طراد ما تقدم من الأدلة في جميع الصور
المذكورة . نعم قال في الذكرى : " ولو رأت العاشر لا غير فهو النفاس ،
لأنه في طرفه . وعلى اعتبار العادة ينبغي أن يكون ما صادفها نفاسا دون
ما زاد عليها . ويحتمل اعتبار العشرة هنا " . وفي الرياض : استشكل فيه
للشك في صدق دم الولادة . مضافا إلى أمرها بالرجوع إلى العادة التي
لم تر فيها شيئا بالمرة . وفي الأول : ما عرفت من ضعف المبني ، وفي الثاني :
أنه غير ظاهر ، لاختصاص الأمر بالرجوع إلى العادة بصورة الرؤية فيها
مع التجاوز . نعم الشك في صدق دم الولادة في محله ، وذلك يوجب الشك
في جريان الأحكام . اللهم إلا أن يدعى الاجماع عليه مع إمكان النفاس
وعدم الصارف عنه ، كما يظهر من غير واحد ، وقد ذكر في الرياض : أن
بعض العبارات تشعر بالاجماع عليه . انتهى . ولعل وجهه ما عرفت من أن
نصوص التحديد راجعة إلى تحديد الزمان المتصل بالولادة ، فالدم المرئي فيه