حين الشروع ، وإن كان إجراء الأحكام من حين الشروع ( 1 )
إذا رأت الدم إلى تمام العشرة من حين تمام الولادة .
( مسألة 2 ) : إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكل
ما رأته نفاس ، سواء رأت تمام العشرة أو البعض الأول ( 2 )
أو البعض الأخير ( 3 ) أو الوسط أو الطرفين ( 4 )
شرح
وجه الفرق بين المقامين أن حال الحيض هو حال الدم فلا ينطبق إلا مع
رؤية الدم ، بخلاف حال النفاس فإنه الزمان المتصل بالولادة فينطبق حتى
مع عدم الدم ، فنصوص التحديد راجعة إلى ذلك الحال وإن لم ير فيها الدم .
( 1 ) كما سبق .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لعموم الأدلة لو علم كونه نفاسا ، ولقاعدة
الامكان التي لا اشكال فيها هنا لو شك فيه .
( 3 ) ولو كان هو اليوم العاشر ، كما عن السرائر والجامع والمعتبر والمنتهى
والتحرير وغيرها ، وعن المدارك : إنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، لكن
استشكل فيه بعدم استناد هذا الدم إلى الولادة فيشك في كونه نفاسا . وهو
في محله لولا ظهور الاجماع على جريان قاعدة الامكان فيه ، كما يظهر من
ملاحظة كلماتهم فيما لو رأته في الطرفين . فتأمل جيدا . ومما ذكرنا يظهر
وجه الحكم بنفاسية الدم في الفروض الآتية .
( 4 ) إجماعا ، كما عن ظاهر الأردبيلي ، واجماعا على الظاهر المستظهر
من بعض العبائر ، كما في طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) وصريح غير واحد :
نفي الخلاف فيه ، وفي جامع المقاصد : " لا بحث فيه " . وهذا هو العمدة
فيه . وصدق النفاس عليهما - كما في طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) - غير
ظاهر عرفا في بعض الأحوال .