نعم الأحوط في الواجبة منها ترك تعمد الاصباح جنبا ( 1 ) .
نعم الجنابة العمدية في أثناء النهار تبطل جميع الصيام ( 2 ) حتى
المندوبة منها . وأما الاحتلام فلا يضر بشئ منها ( 3 ) حتى
صوم رمضان .
شرح
بهما ، يمكن أيضا إلحاقه بالمندوب ، وإذا لا معين فالمرجع أصالة البراءة
الموجبة لمساواته للمندوب .
فإن قلت : لم يرد في الناسي بيان في المندوب على خلاف البيان في
صوم رمضان ، فاللازم إلحاق مطلق الصوم حتى المندوب به .
قلت : ما دل على جواز الصوم ندبا مع تعمد البقاء جنبا يصلح
أن يكون بيانا لصحة المندوب مع نسيان الجنابة ، وحينئذ يجري فيه ما تقدم
في العمد بعينه . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله من كتاب الصوم .
( 1 ) كما لعله المشهور . إلحاقا لمطلق الصوم برمضان وقضائه ، واقتصارا
في خبر الخثعمي ، ونحوه على خصوص مورده .
( 2 ) إجماعا بين المسلمين ، بل لعله من ضروريات الدين ، ويقتضيه
الكتاب والسنة . نعم قد يظهر الخلاف أو التردد من بعض في البطلان
بالوطئ في دبر الغلام والمرأة ، ولعله - كبعض النصوص - راجع إلى المنع
عن حصول الجنابة به . وتمام الكلام فيه في محله .
( 3 ) بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه كما في الجواهر ، والنصوص
فيه صريحة كما يأتي في محله .