( فصل فيما يحرم على الجنب )
وهي أيضا أمور :
الأول : مس خط المصحف ( 1 ) على التفصيل الذي
مر في الوضوء .
شرح
( فصل فيما يحرم على الجنب ) ( 1 ) إجماعا محكيا عن جماعة . وقد تقدم في فصل غايات الوضوء
المناقشة في الاستدلال عليه بقوله تعالى : ( لا يسمه إلا المطهرون ) ( * 1 )
لظهوره - بقرينة السياق - في الأخبار لا الانشاء . وأن الظاهر من المطهر
- بالفتح - المعصوم من الخبث والحدث ، فلا يشمل المتطهر بالوضوء والغسل
فراجع . فإذن العمدة في إثبات هذا الحكم هو الاجماع المدعى . مضافا إلى
ما دل على حرمة المس للمحدث بالأصغر . وقد تقدمت المناقشة في أدلته
عدا مرسل حريز ( * 2 ) ومعتبر أبي بصير ( * 3 ) الواردين في خصوص المحدث
بالأصغر ، ويلزم التعدي عنه إلى المقام بالأولوية القطعية . فتأمل . مضافا
إلى إمكان كشفهما عن تمامية غيرهما من الأدلة الشاملة للمقام كالآية الشريفة
أو الصريحة فيه كخبر إبراهيم بن عبد الحميد ( * 4 ) . فراجع .
هذا وقال الشهيد في الذكرى ( * 5 ) : " ولا يمنع - يعني : الجنب -
هامش
( * 1 ) الواقعة : 79
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 2
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 1
( * 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 3
( * 5 ) ص : 34