خصوصا إذا كان في عادة الحيض ( 1 ) أو متصلا بالنفاس ،
ولم يزد مجموعهما عن عشرة أيام ( 2 ) كأن ترى قبل الولادة
ثلاثة أيام وبعدها سبعة مثلا . لكن الأحوط مع عدم الفصل
بأقل الطهر مراعاة الاحتياط خصوصا في غير الصورتين من
كونه في العادة أو متصلا بدم النفاس .
شرح
وقد يستدل له ( تارة ) بما دل على اعتبار الفصل بذلك فيما بين النفاس
والحيض اللاحق بضميمة عدم القول بالفصل بين اللاحق والسابق . وفيه :
عدم ثبوت عدم القول بالفصل ، لتحقق الخلاف . ولو سلم لم يجد ما لم
يكن قولا بعدم الفصل . و ( أخرى ) بما دل على أن النفساء كالحائض .
وفيه : أنه لو سلم ثبوته فظاهره خصوص أحكام الحيض والحائض ، لا أحكام
الطهر وإن كانت راجعة إلى الحيض بوجه . و ( ثالثة ) بروايتي عمار
وزريق ( * 1 ) . وفيه : أنهما مختصان بدم المخاض ولا تعرض فيهما لما نحن
فيه . وما في كلام شيخنا الأعظم ( ره ) - من أن العمدة الروايتان -
غير ظاهر .
( 1 ) قد عرفت أن ما دل على حيضية ما في العادة لا يصلح لرفع الشك
بنحو الشبهة الحكمية .
( 2 ) الحكم بحيضية الدم المرئي قبل الولادة في الفرض المذكور لا ينافيه
ما دل على كون أقل الطهر عشرة بوجه ، وإنما ينافيه ما يدل على أن النفاس
بحكم الحيض من جميع الجهات ، فكما يعتبر الفصل بأقل الطهر بين الحيضتين
يعتبر الفصل به بين الحيض والنفاس ، إلا أن ثبوت الدليل على ذلك محل
إشكال أو منع . وعلى تقدير عدمه ، فالدم المذكور إما أن يعلم بأنه من دم
هامش
( * 1 ) تقدمتا في أول الفصل