تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
في بقاء الموضوع الشرعي ، لكن ذلك خلاف ما حققه المستدل نفسه ( ره ) ورابعا : إمكان جريان الاستصحاب التعليقي في صورة حدوث الدم بعد العشرة ، فيقال : كان الدم بحيث لو رئي قبل العشرة لكان نفاسا وهو على ما كان . وقد حقق المستدل ( ره ) نفسه صحة الاستصحاب التعليقي في محله . إلا أن يقال : القضية الشرطية المذكورة ليست مذكورة في الدليل الشرعي ، وإنما هي مستنبطة منه ، لكونها من لوازم . مضمونه ، وذلك غير كاف في صحة الاستصحاب التعليقي ، كما أشرنا إلى ذلك في مبحث نجاسة العصير . هذا وأما استصحاب الحدث فهو وإن كان لا يتوقف على القول بصحة الاستصحاب في الأمور التدريجية ، لكون الظاهر أن الحدث من الأمور القارة المستند حدوثه إلى وجود الدم ، وبقاؤه إلى استعداد ذاته ، إلا أنه لا يجدي في ترتيب أحكام النفساء ، بل إنما يجدي في ترتيب أحكام الحدث والفرق بينهما ظاهر . الثاني : ما ورد من أن النفاس حيض محتبس ( * 1 ) . وفيه - كما تقدم - أنه وارد لبيان قضية واقعية خارجية لا تشريعية تنزيلية ، ولا سيما بملاحظة توصيفه بالاحتباس ، إذ لا أثر للحيض المحتبس ليصح التنزيل منزلته ، فلا مجال للتمسك به في أمثال المقام . الثالث : مرسلة المفيد المحكية في السرائر عنه : " أنه سئل كم قدر ما تقعد النفساء عن الصلاة وكم مبلغ أيام ذلك ؟ فقد رأيت في كتاب أحكام النساء : أحد عشر يوما ، وفي رسالة المقنعة : ثمانية عشر يوما ، وفي كتاب الاعلام : أحد وعشرين يوما . فعلى أيها العمل ؟ فأجاب : الواجب على النفساء أن تقعد عشرة أيام . . . ( إلى أن قال ) : وعملي في
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض لذلك في المسألة العشرين من فصل أحكام الحيض . ويأتي الكلام فيه في المسألة العاشرة من هذا الفصل
مستمسك العروة — صفحة 438 | السيد محسن الحكيم