( مسألة 1 ) : ليس لأقل النفاس حد ( 1 ) بل يمكن
أن يكون مقدار لحظة بين العشرة ( 2 )
شرح
الحيض المتكون خلقة في المرأة وإما أن يشك ، ففي الأول يجري عليه حكم
الحيض . لاطلاق أدلته النافي للتقييد الشرعي زائدا على الموضوع العرفي ،
كما هو الحكم في جميع موارد الشك في تقييد الموضوع الشرعي زائدا على
ما عند العرف ، فإن مقتضى الاطلاقات المقامية العمل بما عند العرف .
ودعوى : تقييدها بروايتي زريق وعمار . مندفعة بظهورهما بدم المخاض ،
بل الأولى صريحة فيه ، فلا تعرض فيهما لمعلوم الحيضية . ولا فرق في ذلك
بين أن يزيد مجموعهما على عشرة أيام وبين أن لا يزيد ، لاطلاق ما ذكرنا .
وما دل أن الحيض لا يكون أكثر من عشرة والنفاس لا يكون أكثر من
عشرة لا يقتضي أن يكون مجموع الحيض والنفاس المتصلين لا يزيد على
العشرة . إلا أن يستفاد من الأدلة . أن الجامع لا يجوز أن يزيد على عشرة
لكنه غير ظاهر . وفي الثاني يرجع إلى أصالة الطهارة ، إذ لا مجال لقاعدة
الامكان أو غيرها من أمارات الحيض ، لما عرفت من اختصاصها بالشبهة
الموضوعية . فتأمل .
( 1 ) إجماعا ، كما عن الخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى
وكشف الالتباس والروض وظاهر المدارك وشرح المفاتيح . ( 2 ) كما قاله الأصحاب ، ويقتضيه - مضافا إلى إطلاق الأدلة -
رواية ليث المرادي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته عن النفساء كم
حد نفاسها حتى يجب عليها الصلاة وكيف تصنع ؟ قال ( ع ) : ليس لها
حد " ( * 1 ) ، فإنها وإن كانت ظاهرة في نفي التحديد من طرف الكثرة ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النفاس حديث : 1