تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
( مسألة 1 ) : ليس لأقل النفاس حد ( 1 ) بل يمكن أن يكون مقدار لحظة بين العشرة ( 2 )
شرح
الحيض المتكون خلقة في المرأة وإما أن يشك ، ففي الأول يجري عليه حكم الحيض . لاطلاق أدلته النافي للتقييد الشرعي زائدا على الموضوع العرفي ، كما هو الحكم في جميع موارد الشك في تقييد الموضوع الشرعي زائدا على ما عند العرف ، فإن مقتضى الاطلاقات المقامية العمل بما عند العرف . ودعوى : تقييدها بروايتي زريق وعمار . مندفعة بظهورهما بدم المخاض ، بل الأولى صريحة فيه ، فلا تعرض فيهما لمعلوم الحيضية . ولا فرق في ذلك بين أن يزيد مجموعهما على عشرة أيام وبين أن لا يزيد ، لاطلاق ما ذكرنا . وما دل أن الحيض لا يكون أكثر من عشرة والنفاس لا يكون أكثر من عشرة لا يقتضي أن يكون مجموع الحيض والنفاس المتصلين لا يزيد على العشرة . إلا أن يستفاد من الأدلة . أن الجامع لا يجوز أن يزيد على عشرة لكنه غير ظاهر . وفي الثاني يرجع إلى أصالة الطهارة ، إذ لا مجال لقاعدة الامكان أو غيرها من أمارات الحيض ، لما عرفت من اختصاصها بالشبهة الموضوعية . فتأمل . ( 1 ) إجماعا ، كما عن الخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى وكشف الالتباس والروض وظاهر المدارك وشرح المفاتيح . ( 2 ) كما قاله الأصحاب ، ويقتضيه - مضافا إلى إطلاق الأدلة - رواية ليث المرادي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته عن النفساء كم حد نفاسها حتى يجب عليها الصلاة وكيف تصنع ؟ قال ( ع ) : ليس لها حد " ( * 1 ) ، فإنها وإن كانت ظاهرة في نفي التحديد من طرف الكثرة ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النفاس حديث : 1
مستمسك العروة — صفحة 436 | السيد محسن الحكيم