تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ولو شك في الولادة أو في كون الساقط مبدأ نشوء الانسان لم يحكم بالنفاس ( 1 ) ولا يلزم الفحص ( 2 ) أيضا .
وأما الدم الخارج قبل ظهور أول جزء من الولد فليس بنفاس ( 3 ) . نعم لو كان فيه شرائط الحيض كأن يكون مستمرا من ثلاثة أيام فهو حيض ( 4 ) وإن لم يفصل بينه وبين دم النفاس أقل الطهر على الأقوى ( 5 )
شرح
( 1 ) بل تكون حاله حال الدم المشكوك الخارج من المرأة من الحكم عليه بأنه حيض إن أمكن ، لقاعدة الامكان ، وإن لم يمكن ، فإن جرت فيه أصالة الاستحاضة - كما تقدم بيانها في مبحث الاستحاضة - فهو ، وإلا كان المرجع فيه الأصل المختلف اقتضاؤه باختلاف كون الحالة السابقة المتيقنة هي الطهر أو غيره . أما لو علم بالولادة واحتمل كون الدم غير نفاس فالظاهر أنه لا إشكال في الحكم بنفاسيته ، لأصالة النفاس في كل دم يخرج بعد الولادة ، كما صرح به بعض الأعاظم ( ره ) . والعمدة في هذا الأصل - مضافا إلى ظهور الاجماع - بناء العرف عليه . ( 2 ) كما هو الحال في جميع الشبهات الموضوعية ، عدا الشاذ النادر الذي قام الدليل فيه بالخصوص على وجوب الفحص فيه . والوجه في عدم وجوبه إطلاق أدلة الأصول المتقدمة ، من قاعدة الامكان في الحيض ، أو الاستحاضة ، أو استصحاب الطهر ، أو غيره . فلاحظ . ( 3 ) إجماعا ، ادعاه غير واحد من الأعاظم . مضافا إلى النصوص المتقدمة من موثق عمار وغيره . ( 4 ) لقاعدة الامكان بناء على إمكان حيض الحامل . ( 5 ) كما عن التذكرة والمدارك والذخيرة وحواشي الشهيد وغيرها ، وفي المنتهى : الميل إليه ، وعن النهاية : احتماله . واستدل له باطلاقات