ولو شك في الولادة أو في كون الساقط مبدأ نشوء الانسان لم يحكم
بالنفاس ( 1 ) ولا يلزم الفحص ( 2 ) أيضا .
وأما الدم الخارج قبل
ظهور أول جزء من الولد فليس بنفاس ( 3 ) . نعم لو كان فيه
شرائط الحيض كأن يكون مستمرا من ثلاثة أيام فهو حيض ( 4 )
وإن لم يفصل بينه وبين دم النفاس أقل الطهر على الأقوى ( 5 )
شرح
( 1 ) بل تكون حاله حال الدم المشكوك الخارج من المرأة من الحكم
عليه بأنه حيض إن أمكن ، لقاعدة الامكان ، وإن لم يمكن ، فإن جرت
فيه أصالة الاستحاضة - كما تقدم بيانها في مبحث الاستحاضة - فهو ،
وإلا كان المرجع فيه الأصل المختلف اقتضاؤه باختلاف كون الحالة السابقة
المتيقنة هي الطهر أو غيره . أما لو علم بالولادة واحتمل كون الدم غير نفاس
فالظاهر أنه لا إشكال في الحكم بنفاسيته ، لأصالة النفاس في كل دم يخرج
بعد الولادة ، كما صرح به بعض الأعاظم ( ره ) . والعمدة في هذا الأصل
- مضافا إلى ظهور الاجماع - بناء العرف عليه .
( 2 ) كما هو الحال في جميع الشبهات الموضوعية ، عدا الشاذ النادر
الذي قام الدليل فيه بالخصوص على وجوب الفحص فيه . والوجه في عدم
وجوبه إطلاق أدلة الأصول المتقدمة ، من قاعدة الامكان في الحيض ، أو
الاستحاضة ، أو استصحاب الطهر ، أو غيره . فلاحظ .
( 3 ) إجماعا ، ادعاه غير واحد من الأعاظم . مضافا إلى النصوص
المتقدمة من موثق عمار وغيره .
( 4 ) لقاعدة الامكان بناء على إمكان حيض الحامل .
( 5 ) كما عن التذكرة والمدارك والذخيرة وحواشي الشهيد وغيرها ،
وفي المنتهى : الميل إليه ، وعن النهاية : احتماله . واستدل له باطلاقات