أو بعده ( 1 ) قبل انقضاء عشرة أيام من حين الولادة ( 2 ) ، سواء
كان تام الخلقة أولا ( 3 ) كالسقط وإن لم تلج فيه الروح ،
شرح
بعض الولد ، فعند ذلك يصير دم النفاس . . . " ( * 1 ) ورواية السكوني عن
جعفر ( ع ) عن أبيه ( ع ) " قال النبي صلى الله عليه وآله : ما كان الله ليجعل حيضا
مع حبل . يعني : إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة ، إلا أن ترى
على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة " ( * 2 ) ، بناء
على أن التفسير من الإمام ( ع ) - كما لعله الظاهر - لا من الراوي . وعن
الوسيلة والغنية وغيرهما : أنه الدم عقيب الولادة ، وظاهره عدم نفاسية
المقارن ، ونسب ذلك في المعتبر إلى علم الهدى وأبي حنيفة . وقد يشهد له
موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " في المرأة يصيبها الطلق أياما أو يومين
فترى الصفرة أو دما . قال ( ع ) : تصلي ما لم تلد " ( * 3 ) . لكن يجب
حمله على إرادة نفي نفاسية ما قبل الولادة ، جمعا بينه وبين ما سبق . وفي
كشف اللثام احتمل أن يكون مراد السيد والوسيلة وغيرهما من قوله :
" عقيب الولادة " ابتداءها ، أي ظهور شئ من الولد ، فلا خلاف .
ويؤيده ظهور كلام الشيخ في الخلاف في دعوى الاجماع على نفاسية ما يرى
مع الولادة . فتأمل .
( 1 ) بلا خلاف ، فإنه القدر المتيقن .
( 2 ) على ما سيأتي - إن شاء الله تعالى - من أن أكثره عشرة أيام
من حين الولادة .
( 3 ) استظهر في مفتاح الكرامة : أنه لا كلام لأحد فيه ، لصدق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 17
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 12
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب النفاس حديث : 1