لأحد الحدثين إذا لم يناف المبادرة إلى الصلاة بعد غسل
الاستحاضة ، وإذا حدثت الكبرى في أثناء غسل المتوسطة
استأنفت للكبرى ( 1 ) .
( مسألة 23 ) : قد يجب على صاحبة الكثيرة ، بل
المتوسطة أيضا خمسة أغسال ، كما إذا رأت أحد الدمين قبل
صلاة الفجر ، ثم انقطع ( 2 ) ، ثم رأته قبل صلاة الظهر ثم انقطع ،
ثم رأته عند العصر ثم انقطع . وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء .
شرح
( 1 ) بلا إشكال ظاهر . لاطلاق دليل اقتضاء الكبرى فيجب إعماله ،
ولا مجال لاتمام الغسل الأول ثم الاستئناف للكبرى ، لأن الكبرى تنقض
رافع ما دونها ، لكونها مع مما دونها من قبيل الأكثر والأقل ، فيكون المقام
من قبيل الجنابة في أثناء الغسل ، والبول أثناء الوضوء ، لا من قبيل الجنابة
أو المس في أثناء غسل الاستحاضة .
( 2 ) يعني : انقطع قبل الغسل والصلاة . وهكذا في الباقي . ووجه
وجوب الغسل : أن الدم في جميع الموارد المذكورة حدث يوجب الغسل ، كما
تقدم في المسألة الرابعة عشرة . ومثله ما لو كان الانقطاع بعد الغسل والصلاة ،
وكانت الفترة تسع الصلاة في الوقت ، فإنه يجب عليها تجديد الغسل وإعادة
الصلاة ، لانكشاف فسادهما . لكن هذا الفرض خارج عن مورد الكلام ،
وإن كان الواجب فيه خمسة أغسال ، والأغسال الخمسة المأتي بها باطلة ،
وإذا كانت الفترة في غير الوقت كما لو رأت الدم بعد الفجر فاغتسلت وصلت
وبعد طلوع الشمس انقطع إلى الزوال ، ثم رأته وكانت الاستحاضة متوسطة
ففي وجوب الغسل للظهر إشكال ، لأن الفترة لا تزيد على الاستمرار ، والأصل
يقتضي البراءة ، كما عرفت .