تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
لأحد الحدثين إذا لم يناف المبادرة إلى الصلاة بعد غسل الاستحاضة ، وإذا حدثت الكبرى في أثناء غسل المتوسطة استأنفت للكبرى ( 1 ) .
( مسألة 23 ) : قد يجب على صاحبة الكثيرة ، بل المتوسطة أيضا خمسة أغسال ، كما إذا رأت أحد الدمين قبل صلاة الفجر ، ثم انقطع ( 2 ) ، ثم رأته قبل صلاة الظهر ثم انقطع ، ثم رأته عند العصر ثم انقطع . وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء .
شرح
( 1 ) بلا إشكال ظاهر . لاطلاق دليل اقتضاء الكبرى فيجب إعماله ، ولا مجال لاتمام الغسل الأول ثم الاستئناف للكبرى ، لأن الكبرى تنقض رافع ما دونها ، لكونها مع مما دونها من قبيل الأكثر والأقل ، فيكون المقام من قبيل الجنابة في أثناء الغسل ، والبول أثناء الوضوء ، لا من قبيل الجنابة أو المس في أثناء غسل الاستحاضة . ( 2 ) يعني : انقطع قبل الغسل والصلاة . وهكذا في الباقي . ووجه وجوب الغسل : أن الدم في جميع الموارد المذكورة حدث يوجب الغسل ، كما تقدم في المسألة الرابعة عشرة . ومثله ما لو كان الانقطاع بعد الغسل والصلاة ، وكانت الفترة تسع الصلاة في الوقت ، فإنه يجب عليها تجديد الغسل وإعادة الصلاة ، لانكشاف فسادهما . لكن هذا الفرض خارج عن مورد الكلام ، وإن كان الواجب فيه خمسة أغسال ، والأغسال الخمسة المأتي بها باطلة ، وإذا كانت الفترة في غير الوقت كما لو رأت الدم بعد الفجر فاغتسلت وصلت وبعد طلوع الشمس انقطع إلى الزوال ، ثم رأته وكانت الاستحاضة متوسطة ففي وجوب الغسل للظهر إشكال ، لأن الفترة لا تزيد على الاستمرار ، والأصل يقتضي البراءة ، كما عرفت .
مستمسك العروة — صفحة 429 | السيد محسن الحكيم