نعم إذا أرادت شيئا من ذلك قبل الوقت وجب عليها الغسل
مستقلا ( 1 ) على الأحوط . وأما المس فيتوقف على الوضوء
شرح
الأعظم ( ره ) وغيره ، وقد عرفت أنه المتيقن من معقد الاجماع ، على أنها
إذا فعلت وظيفتها فهي بحكم الطاهر . نعم المصرح به في كلام غير واحد
الاختصاص بالوقت ، فلا يجتزأ بغسل الصلاة بعد خروج وقتها في غاية
أخرى . وعليه يكون المرجع في غير الوقت عموم اعتبار الطهارة في فعل
تلك الغاية المقتضي لوجوب الغسل . اللهم إلا أن يقال : بعد أن لم يكن
الغسل طهارة حقيقية بل تخفيف للحدث ، فوجوبه لا بد أن يكون بدليل ،
إذ الأصل فيه البراءة . مع أن العدم مقتضى الاستصحاب . ثم إن الذي دعا
إلى تقييد إطلاق كلامهم في الاجتزاء بالغسل بخصوص الوقت ما ذكروه
من أنه إذا أرادت المستحاضة صلاة الليل قدمت غسل الفجر وصلت به صلاة
الليل ، ولو كان غسل العشائين يكفي للغايات ولو بعد الوقت لم تكن حاجة
إلى التقديم . هذا والجمع بين الكلامين يقتضي حمل كلامهم الأخير على ما لو
لم تغتسل للعشائين لحدوث الاستحاضة بعدهما أو لغير ذلك ، وإلا فكلامهم
آب عن هذا التقييد جدا . فلاحظ .
( 1 ) يعني : الغسل لأجلها ، أما مشروعية الغسل فلما عرفت الإشارة
إليه ، من أن ظاهر نصوص الاستحاضة كونها حدثا ، وأن رافعه الغسل
والوضوء ، فإذا بني على عدم جواز فعل الغايات المذكورة مع الحدث الأكبر
لا بد من إيجاب الغسل عليها لأجلها ، وحينئذ يجوز لها فعل الغاية . نعم
قد يشكل التعبد بالغسل إذا لم يكن فعل الغاية راجحا ، إذ لا أمر غيري به
يصح لأجله التعبد ، والأمر به بما أنه طهارة مقطوع بعدمه . لكنه إشكال
من جهة أخرى غير الاشكال فيه من جهة عدم مشروعية الغاية العبادية قبل