تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
نعم إذا أرادت شيئا من ذلك قبل الوقت وجب عليها الغسل مستقلا ( 1 ) على الأحوط . وأما المس فيتوقف على الوضوء
شرح
الأعظم ( ره ) وغيره ، وقد عرفت أنه المتيقن من معقد الاجماع ، على أنها إذا فعلت وظيفتها فهي بحكم الطاهر . نعم المصرح به في كلام غير واحد الاختصاص بالوقت ، فلا يجتزأ بغسل الصلاة بعد خروج وقتها في غاية أخرى . وعليه يكون المرجع في غير الوقت عموم اعتبار الطهارة في فعل تلك الغاية المقتضي لوجوب الغسل . اللهم إلا أن يقال : بعد أن لم يكن الغسل طهارة حقيقية بل تخفيف للحدث ، فوجوبه لا بد أن يكون بدليل ، إذ الأصل فيه البراءة . مع أن العدم مقتضى الاستصحاب . ثم إن الذي دعا إلى تقييد إطلاق كلامهم في الاجتزاء بالغسل بخصوص الوقت ما ذكروه من أنه إذا أرادت المستحاضة صلاة الليل قدمت غسل الفجر وصلت به صلاة الليل ، ولو كان غسل العشائين يكفي للغايات ولو بعد الوقت لم تكن حاجة إلى التقديم . هذا والجمع بين الكلامين يقتضي حمل كلامهم الأخير على ما لو لم تغتسل للعشائين لحدوث الاستحاضة بعدهما أو لغير ذلك ، وإلا فكلامهم آب عن هذا التقييد جدا . فلاحظ . ( 1 ) يعني : الغسل لأجلها ، أما مشروعية الغسل فلما عرفت الإشارة إليه ، من أن ظاهر نصوص الاستحاضة كونها حدثا ، وأن رافعه الغسل والوضوء ، فإذا بني على عدم جواز فعل الغايات المذكورة مع الحدث الأكبر لا بد من إيجاب الغسل عليها لأجلها ، وحينئذ يجوز لها فعل الغاية . نعم قد يشكل التعبد بالغسل إذا لم يكن فعل الغاية راجحا ، إذ لا أمر غيري به يصح لأجله التعبد ، والأمر به بما أنه طهارة مقطوع بعدمه . لكنه إشكال من جهة أخرى غير الاشكال فيه من جهة عدم مشروعية الغاية العبادية قبل