والغسل ، ويكفيه الغسل للصلاة . نعم إذا أرادت التكرار
يجب تكرار الوضوء والغسل ( 1 ) على الأحوط ، بل الأحوط
ترك المس لها مطلقا ( 2 ) .
( مسألة 19 ) : يجوز للمستحاضة قضاء الفوائت مع
الوضوء والغسل وسائر الأعمال لكل صلاة . ويحتمل جواز
اكتفائها بالغسل للصلوات الأدائية . لكنه مشكل ( 3 )
شرح
الوقت ، الذي مال إليه في الجواهر . كما أشرنا إليه آنفا .
( 1 ) أما تكرار الوضوء فلما عرفت من عدم ثبوت الاجماع على عدم
تجديده ، وأما تكرار الغسل فغير ظاهر لعدم وجوب تجديده إجماعا . اللهم
إلا أن يختص ذلك بالغسل المأتي به لصلاة الفريضة لا مطلقا ، لعدم ثبوت
الاجماع على عدم وجوب التجديد في غيره . لكن الأصل يقتضي عدم لزوم
التكرار ، كما عرفت في مسألة الاجتزاء بغسل الصلاة لفعل الغايات الأخرى
خارج الوقت ، لكون الشك في المقام كالشك في تلك المسألة .
( 2 ) لما عرفت الإشارة إليه ، من أن مقتضى كون الغسل على النحو
المذكور طهارة اضطرارية عدم جواز فعل الغايات الوسعة معه . لكن الظاهر
منهم التسالم على الجواز ، والنصوص صريحة في جواز الطواف والوطئ ،
والتأمل في قولهم : " إنها إذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهر " يقتضي أن
يكون الجواز عندهم من الواضحات . ومن ذلك يظهر الوجه في قوله ( ره ) :
" يجوز للمستحاضة قضاء الفوائت " ، كما أشار إلى ذلك في الجواهر .
( 3 ) لم يظهر الفرق بين القضاء وغيره ، الذي قد تقدم احتياجه إلى
تجديد الغسل للاجماع عليه ، قال في الروض : " ليس للمستحاضة أن تجمع
بين صلاتين بوضوء واحد ، سواء في ذلك الفرض والنفل ، أما غسلها فللوقت