وقراءة العزائم ( 1 ) على الأحوط . ولا يجب لها الغسل مستقلا
بعد الأغسال الصلاتية ( 2 ) وإن كان أحوط .
شرح
لا مطلق الجواز مقابل الحرمة ، فلا يكون مما نحن فيه . ومن ذلك تسهل
المناقشة في الموثق ، فإن حمل الأمر فيه على الاستحباب والارشاد إلى رفع
الكراهة لعله أولى من التصرف في إطلاق مثل مصحح ابن سنان : " ولا بأس
أن يأتيها بعلها إذا شاء إلا أيام حيضها " ( * 1 ) ونحوه غيره . وأما بقية
النصوص المستدل بها على اعتبار الغسل أو مطلق الأفعال فقاصرة الدلالة على
ذلك جدا . فالقول بعدم الاعتبار مطلقا - كما في المعتبر والتذكرة والتحرير
والبيان والدروس والمهذب وغيرها - لا يخلو من قوة .
وإن كانت صناعة الاستدلال تقتضي الأول ، لأن تقييد المطلق أولى
عندهم من حمل المقيد على الاستحباب . بل لا يبعد حمل مثل المصحح على إرادة
الحل الذاتي ، وإن كان مشروطا بالغسل فلا ينافي الموثق . نعم قد يخدش في الموثق
بأنه ظاهر في اعتبار معاقبة الوطئ للغسل ، لم يقل به أحد . والتصرف فيه بحمله
على اعتبار الغسل للصلاة في جواز الوطئ ليس بأولى من حمله على الاستحباب ،
ولا سيما بملاحظة جواز وطئ الحائض قبل الغسل بعد انقطاع الدم ، وليس
حدث الاستحاضة بأعظم من حدث الحيض . لكن الانصاف أن الخدش
المذكور ضعيف ، لتعارف التعبير عن الشرطية المطلقة من دون معاقبة بمثل
ذلك ، فالمراد : " من حين تغتسل " .
( 1 ) الكلام فيها هو الكلام في المكث في المساجد من حيث الأصل
وظهور الاجماع ، لعدم تعرض النصوص لها .
( 2 ) لكفاية الأغسال الصلاتية في استباحتها إجماعا ، استظهره شيخنا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 4