تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وقراءة العزائم ( 1 ) على الأحوط . ولا يجب لها الغسل مستقلا بعد الأغسال الصلاتية ( 2 ) وإن كان أحوط .
شرح
لا مطلق الجواز مقابل الحرمة ، فلا يكون مما نحن فيه . ومن ذلك تسهل المناقشة في الموثق ، فإن حمل الأمر فيه على الاستحباب والارشاد إلى رفع الكراهة لعله أولى من التصرف في إطلاق مثل مصحح ابن سنان : " ولا بأس أن يأتيها بعلها إذا شاء إلا أيام حيضها " ( * 1 ) ونحوه غيره . وأما بقية النصوص المستدل بها على اعتبار الغسل أو مطلق الأفعال فقاصرة الدلالة على ذلك جدا . فالقول بعدم الاعتبار مطلقا - كما في المعتبر والتذكرة والتحرير والبيان والدروس والمهذب وغيرها - لا يخلو من قوة . وإن كانت صناعة الاستدلال تقتضي الأول ، لأن تقييد المطلق أولى عندهم من حمل المقيد على الاستحباب . بل لا يبعد حمل مثل المصحح على إرادة الحل الذاتي ، وإن كان مشروطا بالغسل فلا ينافي الموثق . نعم قد يخدش في الموثق بأنه ظاهر في اعتبار معاقبة الوطئ للغسل ، لم يقل به أحد . والتصرف فيه بحمله على اعتبار الغسل للصلاة في جواز الوطئ ليس بأولى من حمله على الاستحباب ، ولا سيما بملاحظة جواز وطئ الحائض قبل الغسل بعد انقطاع الدم ، وليس حدث الاستحاضة بأعظم من حدث الحيض . لكن الانصاف أن الخدش المذكور ضعيف ، لتعارف التعبير عن الشرطية المطلقة من دون معاقبة بمثل ذلك ، فالمراد : " من حين تغتسل " . ( 1 ) الكلام فيها هو الكلام في المكث في المساجد من حيث الأصل وظهور الاجماع ، لعدم تعرض النصوص لها . ( 2 ) لكفاية الأغسال الصلاتية في استباحتها إجماعا ، استظهره شيخنا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 4