وأما سائر الصيام ما عدا رمضان وقضائه فلا يبطل بالاصباح
جنبا ( 1 ) وإن كانت واجبة .
شرح
رواية إبراهيم بن ميمون ( * 1 ) . وعن الحلي وجماعة الصحة ، وفي الشرائع
" إنه الأشبه " وكأنه لحديث رفع النسيان ( * 2 ) ، ولما دل على الصحة مع
غلبة النوم ، ولكنه كما ترى ، وأما في قضاء شهر رمضان فلا دليل عليه
بالخصوص . اللهم إلا أن يستفاد مما دل على مساواة القضاء للأداء كما
تقدمت الإشارة إليه ، أو من إطلاق صحيح ابن سنان المتقدم ونحوه ، بل
مقتضى إطلاقه البطلان مع الجهل وغيره من سائر الأعذار .
( 1 ) لعدم الدليل ، عليه والأصل ينفيه .
ودعوى أن مقتضى القاعدة إلحاق المندوب بصوم رمضان فضلا عن
إلحاق سائر أفراد الصوم الواجب به ، وعلى ذلك استقر بناء الأصحاب في
غير المقام ، وقد أشرنا إلى وجهه في المباحث السابقة .
مندفعة بأن ذلك يتم لو لم يرد بيان من الشارع ، فإن ترك البيان
قرينة على الاعتماد على بيانه للواجب ، لكن قد ورد في بعض النصوص
جواز الصوم المندوب مع الاصباح جنبا عمدا ففي خبر الخثعمي : " قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : أخبرني عن التطوع وعن هذه الثلاثة أيام إذا أجنبت
من أول الليل فأعلم أنه قد أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر ،
أصوم أو لا أصوم ؟ قال ( ع ) : صم " ( * 3 ) وقريب منه موثق ابن
بكير ( * 4 ) وحينئذ فكما يمكن إلحاق الواجب عدا صوم رمضان وقضائه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 . وباب : 56 من أبواب
جهاد النفس
( * 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1
( * 4 ) الوسائل باب ، 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2