شرح
ويدل عليه جملة من النصوص كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) :
" في رجل احتلم أول الليل ، أو أصاب من أهله ، ثم نام متعمدا في شهر
رمضان حتى أصبح ؟ قال ( ع ) : يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر من
شهر رمضان ويستغفر ربه " ( * 1 ) .
ويعارضها جملة أخرى ، كالصحيح عن حبيب الخثعمي عن أبي
عبد الله ( ع ) : " كان رسول الله ( ص ) يصلي صلاة الليل في شهر رمضان
ثم يجنب ، ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر " ( * 2 ) . ولكنها
مطروحة ، أو محمولة على التقية ، كما يظهر من ملاحظة بعضها ، وبعضها
محمول على غير العمد جمعا .
وأما في قضاء شهر رمضان فهو المنسوب إلى ظاهر المشهور ، ويقتضيه
بعض النصوص كصحيح ابن سنان : " سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل
يقضي شهر رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل حتى يجئ آخر الليل
وهو يرى أن الفجر قد طلع ؟ قال ( ع ) : لا يصوم ذلك اليوم ويصوم
غيره " ( * 3 ) ، لكن في المعتبر : " لقائل أن يخص هذا الحكم برمضان دون
غير من الصيام " . ولا وجه له ظاهر بعد ورود الصحيح المذكور وغيره .
وأما مع النسيان في شهر رمضان فهو المحكي عن الأكثر لجملة من
النصوص كصحيح الحلبي عن الصادق ( ع ) : " عن رجل أجنب في
شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج رمضان ؟ قال ( ع ) : عليه أن
يقضي الصلاة والصيام " ( * 4 ) ونحو روايته الأخرى ( * 5 ) ، وقريب منه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5
( * 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1
( * 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 3
( * 5 ) الوسائل باب : 30 من أبواب من يصح منه الصوم ملحق حديث : 3