تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الوضوء . وإن أخرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب ( 1 ) نعم لو لم تغتسل للظهر عصيانا أو نسيانا يجب عليها للعصر ( 2 ) إذا لم يبق إلا وقتها ، وإلا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل ( 4 ) وإن لم تغتسل لها فللمغرب وإن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت وبقي مقدار العشاء .
( مسألة 16 ) : يجب على المستحاضة المتوسطة والكثيرة إذا انقطع عنها بالمرة الغسل للانقطاع ( 4 ) ، إلا إذا فرض ( 5 ) عدم خروج الدم منها من حين الشروع في غسلها السابق للصلاة السابقة .
شرح
( 1 ) يعني : وإن فصلت بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ولم تجمع بينهما ، لأن الجمع في الكبرى إنما كان لأجل الاجتزاء بالغسل الواحد . ( 2 ) لأنه يعتبر فيها الطهارة عنه ، المفروض عدم حصولها . ( 3 ) لبطلانها بترك الغسل . ومنه يظهر الوجه فيما بعده . ( 4 ) لما عرفت من إطلاق دليل حدثيته ، فيجب إعمال مقتضاه . كما عرفت أنه حكي عن الشيخ والعلامة وغيرهما : الاكتفاء بالوضوء ، وأنه غير ظاهر إلا بدعوى عدم الدليل على حدثية الدم مطلقا ، ووجوب الوضوء من جهة الاجماع عليه ، والأصل البراءة عن الغسل . وفيه : أن ظاهر الأدلة حدثيته مطلقا . مع قيام الاجماع عليها حتى ممن اكتفى بالوضوء ، فإنه ادعي العفو عنه كما تقدم عن المحقق . ودعوى العفو مع الانقطاع محتاجة إلى دليل مفقود . ( 5 ) هذا الاستثناء غير متحصل ، لأن مرجعه إلى عدم الاحتياج إلى غسل ثان بعد الواقع بعد الانقطاع .