الوضوء . وإن أخرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب ( 1 )
نعم لو لم تغتسل للظهر عصيانا أو نسيانا يجب عليها للعصر ( 2 )
إذا لم يبق إلا وقتها ، وإلا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل ( 4 )
وإن لم تغتسل لها فللمغرب وإن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق
الوقت وبقي مقدار العشاء .
( مسألة 16 ) : يجب على المستحاضة المتوسطة والكثيرة
إذا انقطع عنها بالمرة الغسل للانقطاع ( 4 ) ، إلا إذا فرض ( 5 )
عدم خروج الدم منها من حين الشروع في غسلها السابق
للصلاة السابقة .
شرح
( 1 ) يعني : وإن فصلت بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ولم تجمع
بينهما ، لأن الجمع في الكبرى إنما كان لأجل الاجتزاء بالغسل الواحد .
( 2 ) لأنه يعتبر فيها الطهارة عنه ، المفروض عدم حصولها .
( 3 ) لبطلانها بترك الغسل . ومنه يظهر الوجه فيما بعده .
( 4 ) لما عرفت من إطلاق دليل حدثيته ، فيجب إعمال مقتضاه . كما
عرفت أنه حكي عن الشيخ والعلامة وغيرهما : الاكتفاء بالوضوء ، وأنه
غير ظاهر إلا بدعوى عدم الدليل على حدثية الدم مطلقا ، ووجوب الوضوء
من جهة الاجماع عليه ، والأصل البراءة عن الغسل . وفيه : أن ظاهر
الأدلة حدثيته مطلقا . مع قيام الاجماع عليها حتى ممن اكتفى بالوضوء ،
فإنه ادعي العفو عنه كما تقدم عن المحقق . ودعوى العفو مع الانقطاع محتاجة
إلى دليل مفقود .
( 5 ) هذا الاستثناء غير متحصل ، لأن مرجعه إلى عدم الاحتياج إلى
غسل ثان بعد الواقع بعد الانقطاع .