عليها الاستئناف أو الإعادة ( 1 ) إلا إذا تبين بعد ذلك سعتها
أو كونه لبرء .
( مسألة 15 ) : إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى
الأعلى - كما إذا انقلبت القليلة متوسطة أو كثيرة ، أو المتوسطة
كثيرة - فإن كان قبل الشروع في الأعمال فلا إشكال . فتعمل
عمل الأعلى ( 2 ) . وكذا إن كان بعد الصلاة فلا يجب .
إعادتها ( 3 ) ، وأما إن كان بعد الشروع قبل تمامها فعليها
الاستئناف ( 4 ) والعمل على الأعلى ، حتى إذا كان الانتقال
شرح
( 1 ) أما إذا لم تعلم سعة الفترة فقد قواه في الجواهر وشيخنا الأعظم ( ره )
لاطلاق الأخبار . ولزوم الحرج . لكن الأول لا مجال له ، لأنه في مقام
الحكم الواقعي ، والمقام مقام الحكمي الظاهري . والثاني لا يطرد في جميع الموارد
فقاعدة وجوب الاحتياط عند الشك في القدرة الموجبة الاستئناف والإعادة
محكمة . بل مقتضى الاستصحاب سعة الفترة ، فيجب من أجله الاستئناف
نعم إذا كان أمد الفترة معلوما وكان الشك في أمد الطهارة والصلاة لم يجر
الاستصحاب . وأما إذا لم تعلم أنه لبرء أو فترة ، فإن كانت الفترة على تقديرها
تسع الطهارة والصلاة فاللازم وجوب الاستئناف والإعادة ، لما عرفت من
عدم الفرق بينهما في ذلك ، وإن كانت لا تسعهما - كما هو المراد ظاهرا -
أو قلنا بأنه لا اعتبار بالفترة ، لكفاية الاستمرار بالقوة ، فالحكم كما إذا لم
تعلم سعة الفترة من وجوب الاحتياط .
( 2 ) عملا بمقتضاه الذي يدخل فيه مقتضى الأدنى .
( 3 ) لأن الحدث الحادث شرط في الأعمال اللاحقة لا السابقة .
( 4 ) لقدح الحادث فيها بمقتضى إطلاق دليله ، فلا بد من إعمال مقتضاه .