تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
استأنفت ، وإن كان بعد الصلاة أعادت إلا إذا تبين كون الانقطاع قبل الشروع في الوضوء والغسل ( 1 ) ، وإن كان انقطاع فترة واسعة فكذلك ( 2 ) على الأحوط ، وإن كانت شاكة في سعتها أو في كون الانقطاع لبرء أو فترة لا يجب
شرح
خلافا لما نسب إلى المشهور . وعن الخلاف والمبسوط والمنتهى والبيان : الصحة لو كان الانقطاع في أثناء الصلاة . إلا أن الجميع مبني على إطلاق دليل العفو ، والاجزاء الشامل لصورة وجود الفترة ، وقد عرفت أنه محل منع ، ولذا قال في كشف اللثام : " أبطل في نهاية الإحكام صلاتها بالانقطاع في الأثناء ، وهو ظاهر إطلاق الكتاب والتحرير ومقرب الدروس ، لأن الوضوء السابق طهارة اضطرارية وقد زالت الضرورة " . وأما ما تقدم من الجواهر من حصول الامتثال ، واقتضاء الأمر الاجزاء ، فمنعه ظاهر ، إذ بعد انتفاء الاطلاق لا امتثال ولا مجال للاجزاء . ( 1 ) هذا الاستثناء منقطع ، مع أنه تقدم مضمونه . ( 2 ) يعني : فيجب الوضوء أو الغسل مع الانقطاع قبل الأعمال ، والاستئناف إذا كان بعد الشروع ، والإعادة إذا كان بعد الصلاة . ووجه ذلك كله ما عرفت في الانقطاع للبرء من عدم الاطلاق المقتضي للصحة حتى مع الفترة ، وكونها للبرء أو لغيره لا يوجب اختلاف الحكم . وكأن الوجه في توقف المصنف ( ره ) عن الجزم ما تقدم من كون وجود الفترة غالبيا مع عدم التعرض في النصوص لوجوب انتظارها فيكون مقتضى ذلك الصحة ولو مع وجودها . أو أن وجود الفترة بمنزلة العدم ، لأن حدثية الدم المذكور تابعة لوجوده قوة ، كما عرفت القول بذلك من جماعة . لكن عرفت ضعف ذلك .