تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
( مسألة 17 ) : المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكل صلاة ما دامت مستمرة كذلك يجب عليها تجديده لكل مشروط بالطهارة ( 1 ) . كالطواف الواجب ومس كتابة القرآن إن وجب ، وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط ، وإن كان ذلك الوضوء للصلاة فيجب عليها تكراره
شرح
( 1 ) كما عن التحرير والموجز وشرحه والروض وغيرها . لما عرفت من النص والاجماع على عموم حدثية دم الاستحاضة ، فيجب تجديد الوضوء لرفعه ، للاجماع على الاكتفاء به . ولأجل ذلك لا مجال للرجوع إلى استصحاب الطهارة الحكمية المتيقنة حال الفراغ من الوضوء أو الغسل ، حيث يعلم حينئذ بجواز الدخول في كل غاية ، إذ المقام مما يرجع فيه إلى عموم العام لا استصحاب حكم المخصص . وقولهم : إنها إذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهر ، وإن كان بعد التأمل ظاهرا في عدم الحاجة إلى التجديد لأن الظاهر من اسم الإشارة هو الوظائف المأتي بها للصلوات ، يعني : إذا فعلت الوضوء لكل صلاة ، والغسل الواحد لصلاة الغداة ، أو الأغسال الثلاثة للصلوات اليومية كانت بحكم الطاهر بالنسبة إلى سائر الغايات . وحمله على أنها بحكم الطاهر بالنسبة إلى الصلاة خلاف الظاهر جدا ، كيف ؟ ! وهو على هذا المعنى يكون تأكيدا ، لأنه مفهوم من بيان الوظائف التي هي معتبرة في الصلاة . فهو نظير ما ذكروه في التيمم من أنه إذا تيمم لغاية استباح به كل غاية . ولذا قال في الجواهر : " لا ينبغي الاشكال في ظهور عبارات الأصحاب في عدم وجوب تجديد شئ من ذلك عليها بعد فرض محافظتها على ما وجب عليها من الأفعال للصلاة ، لأنها تكون حينئذ بحكم الطاهر من هذا الدم ،