تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بتكرارها حتى في المس يجب عليها ذلك لكل مس ( 1 )
شرح
ولا يؤثر استمراره أثرا . نعم تحتاج إلى الوضوء والغسل مع عروض أسباب أخر موجبة لهما من الجنابة والبول ونحوهما " ، ونحوه ما حكاه عن السيد الطباطبائي ( قدس سره ) . ويؤيده عدم القول من أحد بوجوب تجديد الغسل للغايات الأخر ، بل ادعي تحقق الاجماع على نفيه . ولم يعرف مأخذ لهذا الاجماع إلا كلامهم هذا - إلا أنه لا مجال للاعتماد على ظاهره بعد مخالفة من تقدم . اللهم إلا أن يكون خلافهم لشبهة عدم تحقق الاجماع ، لكنه بعيد جدا . ولأجل ذلك توقف في المتن عن الحكم بالوجوب . بل قال شيخنا الأعظم ( ره ) في طهارته : " فالمتحصل من مجموع كلماتهم : أن الكافي من الأفعال التي تفعل للصلاة اليومية للدخول في غيرها المشروط بالطهارة هو الغسل فقط " . واستشهد على ذلك بتصريحهم في القليلة بوجوب الوضوء بل جميع ما عدا الغسل لكل صلاة فرضا ونفلا . لكن هذا الاستشهاد ضعيف ، لأن الوضوء لكل صلاة على هذا يكون من جملة الوظائف التي تكون بفعلها بمنزلة الطاهرة بالنسبة إلى غير الصلاة ، فلا يدل على وجوب الوضوء للطواف أو المس أو غيرهما مما يعتبر فيه الطهارة . فالعمدة ما ذكرنا من أن خلاف الجماعة المذكورين يمنع من الاعتماد على ظاهر الكلام المذكور في الخروج عن القواعد المقتضية لعدم مشروعيتها بدون الوضوء . بل تقتضي عدم مشروعيتها أصلا إذا لم تكن مضيقة . ( 1 ) كما صرح به في كشف الغطاء ، وتردد في وجوب تكرار الوضوء مع استمرار المس . وهذا التردد منه غريب ، لتعذر التفكيك بين الحدوث والبقاء ، إلا أن يريد استمرارا خاصا . فتأمل . مع أن في جعل المس