بتكرارها حتى في المس يجب عليها ذلك لكل مس ( 1 )
شرح
ولا يؤثر استمراره أثرا . نعم تحتاج إلى الوضوء والغسل مع عروض أسباب
أخر موجبة لهما من الجنابة والبول ونحوهما " ، ونحوه ما حكاه عن السيد
الطباطبائي ( قدس سره ) . ويؤيده عدم القول من أحد بوجوب تجديد
الغسل للغايات الأخر ، بل ادعي تحقق الاجماع على نفيه . ولم يعرف مأخذ
لهذا الاجماع إلا كلامهم هذا - إلا أنه لا مجال للاعتماد على ظاهره بعد
مخالفة من تقدم . اللهم إلا أن يكون خلافهم لشبهة عدم تحقق الاجماع ،
لكنه بعيد جدا .
ولأجل ذلك توقف في المتن عن الحكم بالوجوب . بل قال شيخنا
الأعظم ( ره ) في طهارته : " فالمتحصل من مجموع كلماتهم : أن الكافي
من الأفعال التي تفعل للصلاة اليومية للدخول في غيرها المشروط بالطهارة
هو الغسل فقط " . واستشهد على ذلك بتصريحهم في القليلة بوجوب الوضوء
بل جميع ما عدا الغسل لكل صلاة فرضا ونفلا . لكن هذا الاستشهاد
ضعيف ، لأن الوضوء لكل صلاة على هذا يكون من جملة الوظائف التي
تكون بفعلها بمنزلة الطاهرة بالنسبة إلى غير الصلاة ، فلا يدل على وجوب
الوضوء للطواف أو المس أو غيرهما مما يعتبر فيه الطهارة .
فالعمدة ما ذكرنا من أن خلاف الجماعة المذكورين يمنع من الاعتماد
على ظاهر الكلام المذكور في الخروج عن القواعد المقتضية لعدم مشروعيتها
بدون الوضوء . بل تقتضي عدم مشروعيتها أصلا إذا لم تكن مضيقة .
( 1 ) كما صرح به في كشف الغطاء ، وتردد في وجوب تكرار الوضوء
مع استمرار المس . وهذا التردد منه غريب ، لتعذر التفكيك بين الحدوث
والبقاء ، إلا أن يريد استمرارا خاصا . فتأمل . مع أن في جعل المس