على الأحوط . نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد
والمكث فيها ( 1 ) ، بل ولو تركت الوضوء للصلاة أيضا .
( مسألة 18 ) : المستحاضة الكثيرة والمتوسطة إذا عملت
بما عليها جاز لها جميع ما يشترط ( 2 ) فيه الطهارة ، حتى
دخول المساجد والمكث فيها وقراءة العزائم ومس كتابة
القرآن ويجوز وطؤها ، وإذا أخلت بشئ من الأعمال حتى
تغيير القطنة بطلت صلاتها ( 3 ) . وأما المذكورات سوى المس
فتتوقف على الغسل فقط ، فلو أخلت بالأغسال الصلاتية
لا يجوز لها الدخول والمكث ( 4 )
شرح
من غايات الوضوء إشكالا تقدم في مبحث الوضوء .
( 1 ) بلا خلاف يعرف ، كما في الجواهر . لعدم منع الحدث الأصغر
عنهما ، والأصل البراءة .
( 2 ) لما عرفت من الاجماع المتكرر في كلامهم على أنها إذا عملت
وظيفتها كانت بحكم الطاهر . وظاهر كلامهم هذا عدم الفرق بين الغايات
الموسعة والمضيقة ، ولأجله يخرج عن القواعد المقتضية للاقتصار على الغايات
المضيقة - كما في سائر موارد الاضطرار - لأن الضرورة تقدر بقدرها .
وحينئذ كما تستباح الغايات المضيقة تستباح الغايات الموسعة .
( 3 ) كما سبق .
( 4 ) كما عن موضع من المصابيح نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، بل استظهر
فيه من حواشي التحرير وشرح النجاة : الاجماع على ذلك ، وأنه يستفاد
ذلك من الغنية والمعتبر والتذكرة . وعن طهارة نهاية الشيخ وحج القواعد
والمراسم والوسيلة والروض ومجمع البرهان والمدارك والذخيرة وشرح المفاتيح :