تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
من المتوسطة إلى الكثيرة فيما كانت المتوسطة محتاجة إلى الغسل وأتت به ( 1 ) أيضا ، فيكون أعمالها حينئذ مثل أعمال الكثيرة . لكن مع ذلك يجب الاستئناف . وإن ضاق الوقت عن الغسل والوضوء أو أحدهما تتيمم بدله ( 2 ) ، وإن ضاق عن التيمم أيضا استمرت على عملها ( 3 ) . لكن عليها القضاء على الأحوط . وإن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى استمرت على عملها لصلاة واحدة ( 4 ) ، ثم تعمل عمل الأدنى ( 5 ) ، فلو تبدلت الكثيرة متوسطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر تعمل للظهر عمل الكثيرة ، فتتوضأ وتغتسل وتصلي ، لكن للعصر والعشائين يكفي
شرح
( 1 ) لأن إتيانها به قبل حدوث الكثيرة لا يجدي في رفع أثرها ، فلا بد من رفعه بأعمال مقتضاها وهو الغسل ثانيا . ( 2 ) لعموم دليل بدليته الذي لا فرق بين ما يكون المبدل منه رافعا ومبيحا كوضوء المسلوس . ( 3 ) كذا في نجاة العباد أيضا . مع أن الظاهر إجراء حكم فاقد الطهورين عليها ، ومختار المتن والنجاة سقوط الأداء عنه ووجوب القضاء عليه . ( 4 ) لأن وجود الأعلى قبل الانقطاع يقتضي ذلك ، والتبدل إلى الأدنى لا يكون مطهرا عنه . ثم إن إطلاق كلام المصنف ( ره ) يقتضي أنه لو تبدل الأعلى إلى الأدنى بعد عمل الأعلى قبل الصلاة وجب عليها الاستئناف كما يجب مع الانقطاع ، للزوم تخفيف الحدث . وكذا لو تبدلت في أثناء الصلاة إلى الأدنى وجب استئناف الأعمال والصلاة . ( 5 ) إعمالا لمقتضاه ، ولا حاجة حينئذ إلى إعمال مقتضى الأعلى ، لحصول الطهارة عنه بالعمل السابق .
مستمسك العروة — صفحة 418 | السيد محسن الحكيم