من المتوسطة إلى الكثيرة فيما كانت المتوسطة محتاجة إلى الغسل
وأتت به ( 1 ) أيضا ، فيكون أعمالها حينئذ مثل أعمال الكثيرة .
لكن مع ذلك يجب الاستئناف . وإن ضاق الوقت عن الغسل
والوضوء أو أحدهما تتيمم بدله ( 2 ) ، وإن ضاق عن التيمم
أيضا استمرت على عملها ( 3 ) . لكن عليها القضاء على الأحوط .
وإن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى استمرت على عملها لصلاة
واحدة ( 4 ) ، ثم تعمل عمل الأدنى ( 5 ) ، فلو تبدلت الكثيرة
متوسطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر تعمل للظهر عمل
الكثيرة ، فتتوضأ وتغتسل وتصلي ، لكن للعصر والعشائين يكفي
شرح
( 1 ) لأن إتيانها به قبل حدوث الكثيرة لا يجدي في رفع أثرها ، فلا بد
من رفعه بأعمال مقتضاها وهو الغسل ثانيا .
( 2 ) لعموم دليل بدليته الذي لا فرق بين ما يكون المبدل منه رافعا
ومبيحا كوضوء المسلوس .
( 3 ) كذا في نجاة العباد أيضا . مع أن الظاهر إجراء حكم فاقد الطهورين
عليها ، ومختار المتن والنجاة سقوط الأداء عنه ووجوب القضاء عليه .
( 4 ) لأن وجود الأعلى قبل الانقطاع يقتضي ذلك ، والتبدل إلى الأدنى
لا يكون مطهرا عنه . ثم إن إطلاق كلام المصنف ( ره ) يقتضي أنه لو تبدل
الأعلى إلى الأدنى بعد عمل الأعلى قبل الصلاة وجب عليها الاستئناف كما
يجب مع الانقطاع ، للزوم تخفيف الحدث . وكذا لو تبدلت في أثناء الصلاة
إلى الأدنى وجب استئناف الأعمال والصلاة .
( 5 ) إعمالا لمقتضاه ، ولا حاجة حينئذ إلى إعمال مقتضى الأعلى ،
لحصول الطهارة عنه بالعمل السابق .