شرح
يقتضي الوضوء فقط أو مع الغسل لا يكون انقطاعه موجبا لتبدل مقتضاه ،
لأنه يكفي في لزوم مقتضاه وجوده قبل الانقطاع . نعم بناء على التفصيل
بين وجوده في الوقت وعدمه يختلف وجوب مقتضاه باختلاف كون الانقطاع
في الوقت أو قبله ، فإن انقطع في الوقت ترتب مقتضاه ، وإن انقطع قبله
لم يترتب عليه شئ . لكن عرفت ضعف التفصيل المذكور ، وأن ظاهر
الأدلة كون وجوده مطلقا حدثا بلا خصوصية لوجوده في الوقت .
ومن ذلك تعرف ضعف ما عن الشيخ والعلامة في جملة من كتبه وغيرهما
من إطلاق القول بأن الانقطاع للبرء موجب للوضوء فقط ، قال في القواعد :
" وانقطاع دمها للبرء يوجب الوضوء " . وعن نهاية الإحكام النص على
عدم لزوم الغسل . كيف ؟ ! ولا يظهر أيضا وجه للفرق بين الوضوء والغسل
فما يوجب الأول يوجب الثاني . وتوجيهه بحمله على الانقطاع قبل الوقت
- بناء على أن العبرة بوجوده في الوقت لا في خارجه - فيه - مع أنه
خلاف ظاهر عباراتهم أو صريحها - : أنه لا وجه لا يجاب الوضوء على هذا
المبنى . ومثله توجيهه بما في كشف اللثام من منع وجوب الغسل للدم مطلقا
بل مع الاستمرار . انتهى . فإن هذا المنع لو تم في الغسل تم في الوضوء أيضا .
ومما ذكرناه أولا تعرف الوجه في وجوب الاستئناف إذا كان الانقطاع
بعد الشروع في الأعمال ، حيث لا دليل على صحة الأعمال على تقدير الانقطاع .
وكذا الوجه في وجوب الإعادة إذا كان الانقطاع بعد الصلاة ، حيث لا دليل
على صحة الصلاة حينئذ . لكن قوى في الجواهر وشيخنا الأعظم ( ره )
في طهارة عدم وجوب الإعادة إذا كان الانقطاع بعد الصلاة . وعلله في
الأول بحصول الامتثال ، واقتضاء الأمر الاجزاء . وإطلاق الأدلة . كما أنه
حكي عن المعتبر والجامع عدم الاستئناف لو كان بعد الطهارة قبل الصلاة ،