تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
بطلت ، إلا إذا حصل منها قصد القربة ، وانكشف عدم الانقطاع ، بل يجب التأخير مع رجاء الانقطاع بأحد الوجهين ( 1 ) حتى لو كان حصول الرجاء في أثناء الصلاة ، لكن الأحوط إتمامها ثم الصبر إلى الانقطاع .
( مسألة 14 ) : إذا انقطع دمها فإما أن يكون انقطاع برء أو فترة تعلم عوده أو تشك في كونه لبرء أو فترة ، وعلى التقادير إما أن يكون قبل الشروع في الأعمال أو بعده أو بعد الصلاة ، فإن كان انقطاع برء وقبل الأعمال يجب عليها الوضوء فقط أو مع الغسل ( 2 ) والاتيان بالصلاة ، وإن كان بعد الشروع
شرح
بعد ذلك كالموجود دائما . انتهى . وفيه : أنه خلاف ظاهر الأدلة . وهذان الاشكالان على تقدير تماميتهما يختصان بالفترة ولا يعمان الانقطاع للبرء . هذا ولو كانت الفترة لا تسع الطهارة والصلاة فلا إشكال في عدم اعتبارها ، كما في طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) وفي الجواهر : " إنه لا يلتفت إليها قطعا " . فكأنه إجماع ، وإلا لأمكن القول بالانتظار كما في المسلوس لما ذكر فيه . اللهم إلا أن يقال : إن غلبة وجود الفترات اليسيرة تقتضي ذلك ، لئلا يلزم حمل الكلام على النادر . هذا ولكن الغلبة غير ظاهرة . ( 1 ) حيث عرفت أنه لا دليل على صحة الفعل في حال وجود الدم مع وجود الفترة - لعدم الاطلاق في النصوص - كان الحكم بالصحة منوطا في الواقع بعدم وجود الفترة واقعا ، فمعها يبطل ، وبدونها يصح ، ولا فرق بين صورتي الرجاء واليأس ، والعلم بعدمها والعلم بها ، فإن فعلت في حال الدم وانكشف وجودها بطل الفعل مطلقا ، وإلا صح بلا فرق بين الصور . ( 2 ) كما عن الشهيدين والمحقق الثاني وجماعة ، لأن وجوده إذا كان
مستمسك العروة — صفحة 414 | السيد محسن الحكيم