بطلت ، إلا إذا حصل منها قصد القربة ، وانكشف عدم
الانقطاع ، بل يجب التأخير مع رجاء الانقطاع بأحد الوجهين ( 1 )
حتى لو كان حصول الرجاء في أثناء الصلاة ، لكن الأحوط
إتمامها ثم الصبر إلى الانقطاع .
( مسألة 14 ) : إذا انقطع دمها فإما أن يكون انقطاع
برء أو فترة تعلم عوده أو تشك في كونه لبرء أو فترة ، وعلى
التقادير إما أن يكون قبل الشروع في الأعمال أو بعده أو بعد
الصلاة ، فإن كان انقطاع برء وقبل الأعمال يجب عليها الوضوء
فقط أو مع الغسل ( 2 ) والاتيان بالصلاة ، وإن كان بعد الشروع
شرح
بعد ذلك كالموجود دائما . انتهى . وفيه : أنه خلاف ظاهر الأدلة . وهذان
الاشكالان على تقدير تماميتهما يختصان بالفترة ولا يعمان الانقطاع للبرء .
هذا ولو كانت الفترة لا تسع الطهارة والصلاة فلا إشكال في عدم
اعتبارها ، كما في طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) وفي الجواهر : " إنه لا يلتفت
إليها قطعا " . فكأنه إجماع ، وإلا لأمكن القول بالانتظار كما في المسلوس
لما ذكر فيه . اللهم إلا أن يقال : إن غلبة وجود الفترات اليسيرة تقتضي
ذلك ، لئلا يلزم حمل الكلام على النادر . هذا ولكن الغلبة غير ظاهرة .
( 1 ) حيث عرفت أنه لا دليل على صحة الفعل في حال وجود الدم
مع وجود الفترة - لعدم الاطلاق في النصوص - كان الحكم بالصحة منوطا
في الواقع بعدم وجود الفترة واقعا ، فمعها يبطل ، وبدونها يصح ، ولا فرق
بين صورتي الرجاء واليأس ، والعلم بعدمها والعلم بها ، فإن فعلت في حال
الدم وانكشف وجودها بطل الفعل مطلقا ، وإلا صح بلا فرق بين الصور .
( 2 ) كما عن الشهيدين والمحقق الثاني وجماعة ، لأن وجوده إذا كان