الثاني : الطواف الواجب ( 1 ) دون المندوب ( 2 ) لكن
يحرم على الجنب دخول المسجد الحرام ( 3 ) ، فتظهر الثمرة فيما
لو دخله سهوا وطاف ، فإن طوافه محكوم بالصحة ( 4 ) . نعم
يشترط في صلاة الطواف الغسل ( 5 ) ولو كان الطواف مندوبا .
الثالث : صوم شهر رمضان وقضاؤه ، بمعني أنه لا يصح
إذا أصبح جنبا متعمدا أو ناسيا للجنابة ( 6 ) .
شرح
( 1 ) كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في غايات الوضوء .
( 2 ) للأصل . والنص المتقدم في الوضوء لا يدل عليه ، وإنما يدل
على صحته مع الحدث الأصغر لا غير . وقاعدة حمل المندوب على الواجب
تختص بالماهيات المخترعة ، فلا تشمل مثل الطواف . وصحيح ابن جعفر
( عليه السلام ) - " عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف ؟
قال ( ع ) : يقطع طوافه لا يعتد بشئ مما طاف ، وسألته عن رجل طاف
ثم ذكر أنه على غير وضوء ؟ فقال ( ع ) : يقطع طوافه ولا يعتد به " ( * 1 ) -
ظاهر في الطواف الواجب بقرينة ذيله . فلاحظ .
( 3 ) كما سيأتي .
( 4 ) كما نص على ذلك في الجواهر ، نظير صحة الصلاة في الدار
المغصوبة مع العذر في حرمة الغصب .
( 5 ) لعموم أدلة اعتباره في الصلاة . مضافا إلى ما ورد فيها بالخصوص .
( 6 ) أما مع العمد في شهر رمضان فهو المشهور ، بل عليه الاجماع
عن جماعة ، وفي الجواهر : " يمكن دعوى تواتر نقله وأن الحكم فيه من
القطعيات " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 4