( مسألة 12 ) : يشترط في صحة صوم المستحاضة ( 1 )
شرح
نعم يمكن الاشكال في الغايات الموسعة ، لأن ظاهر أدلة الرافعية أنها
رافعية اضطرارية ، ولذا لو انقطع الدم بعد فعل الوظائف وجب تجديد
الطهارة ، والرافعية الاضطرارية تختص بحال الاضطرار ، وهو منتف في
الغايات الموسعة ، بناء على التحقيق من عدم جواز البدار لذوي الأعذار .
اللهم إلا أن يستفاد عموم الحكم للغايات الموسعة من بنائهم على مشروعية
الغايات المشروطة بالطهارة بمجرد فعل الوظائف المذكورة للصلاة وإن كانت
تلك الغايات موسعة . واحتمال اختصاص الرافعية بصورة الاتيان بها بقصد
الفرائض اليومية لا مجال له في كلامهم . لكن في عموم كلامهم للغايات
الموسعة إشكال ، وإن كان ظاهر كلامهم هو العموم كما سيأتي .
ومن ذلك يظهر ضعف التأمل فيه كما في الجواهر ، قال ( ره ) :
" قد يشعر تصفح عباراتهم في المقام وفي توقف الصوم على ذلك بأن طهارتها
واستباحتها لتلك الغايات تابع للأفعال الصلاتية . . . ( إلى أن قال ) : فلو
استحاضت المرأة في غير وقت الصلاة لم يكن لها استباحة شئ من الغايات
التي تتوقف على رفعه قبل أن يدخل وقت الصلاة ، فتعمل ما عليها من
الأعمال ، ثم تستبيح بذلك غيرها ، ولا يجزئها الاغتسال والوضوء قبل ذلك
لتلك الغاية مثلا . . . " .
وأما الاكتفاء به للصلاة مع عدم منافاته لوجوب معاقبتها له فكذلك
أيضا على تقدير صحته ، للاطلاق . نعم لو فرض عدم صحته لعدم فعل الغاية
بعده الموجب لبطلانه - بناء على وجوب خصوص المقدمة الموصلة - لم
يكن وجه للاكتفاء به ، وجب تجديده للصلاة .
( 1 ) بلا خلاف كما استظهره في الحدائق ، وعن المدارك والذخيرة