تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
( مسألة 12 ) : يشترط في صحة صوم المستحاضة ( 1 )
شرح
نعم يمكن الاشكال في الغايات الموسعة ، لأن ظاهر أدلة الرافعية أنها رافعية اضطرارية ، ولذا لو انقطع الدم بعد فعل الوظائف وجب تجديد الطهارة ، والرافعية الاضطرارية تختص بحال الاضطرار ، وهو منتف في الغايات الموسعة ، بناء على التحقيق من عدم جواز البدار لذوي الأعذار . اللهم إلا أن يستفاد عموم الحكم للغايات الموسعة من بنائهم على مشروعية الغايات المشروطة بالطهارة بمجرد فعل الوظائف المذكورة للصلاة وإن كانت تلك الغايات موسعة . واحتمال اختصاص الرافعية بصورة الاتيان بها بقصد الفرائض اليومية لا مجال له في كلامهم . لكن في عموم كلامهم للغايات الموسعة إشكال ، وإن كان ظاهر كلامهم هو العموم كما سيأتي . ومن ذلك يظهر ضعف التأمل فيه كما في الجواهر ، قال ( ره ) : " قد يشعر تصفح عباراتهم في المقام وفي توقف الصوم على ذلك بأن طهارتها واستباحتها لتلك الغايات تابع للأفعال الصلاتية . . . ( إلى أن قال ) : فلو استحاضت المرأة في غير وقت الصلاة لم يكن لها استباحة شئ من الغايات التي تتوقف على رفعه قبل أن يدخل وقت الصلاة ، فتعمل ما عليها من الأعمال ، ثم تستبيح بذلك غيرها ، ولا يجزئها الاغتسال والوضوء قبل ذلك لتلك الغاية مثلا . . . " . وأما الاكتفاء به للصلاة مع عدم منافاته لوجوب معاقبتها له فكذلك أيضا على تقدير صحته ، للاطلاق . نعم لو فرض عدم صحته لعدم فعل الغاية بعده الموجب لبطلانه - بناء على وجوب خصوص المقدمة الموصلة - لم يكن وجه للاكتفاء به ، وجب تجديده للصلاة . ( 1 ) بلا خلاف كما استظهره في الحدائق ، وعن المدارك والذخيرة
مستمسك العروة — صفحة 409 | السيد محسن الحكيم