شرح
وشرح المفاتيح : إنه مذهب الأصحاب ، وعن جامع المقاصد والروض
وحواشي التحرير ومنهج السداد والطالبية : الاجماع عليه . وعن المبسوط ،
إسناده إلى رواية أصحابنا ، ولعلها صحيح ابن مهزيار : " كتبت إليه : امرأة
طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ، ثم استحاضت
فصلت وصامت شهر رمضان من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل
لكل صلاتين ، فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب ( ع ) : تقضي
صومها ولا تقضي صلاتها ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر فاطمة والمؤمنات
من نسائه بذلك " ( * 1 ) . ولا يقدح فيه الاضمار كما تكرر غير مرة . ولا
ظهوره في أن فاطمة ( ع ) كانت تستحاض مع تكاثر الأخبار بأنها ( ع )
لم تر حمرة أصلا لا حيضا ولا استحاضة . لامكان حمله على فاطمة بنت
أبي حبيش ، أو كون الأمر لها ( ع ) بذلك لتعلم المؤمنات . ولا باشتماله على ما لا
يقول به الأصحاب من عدم قضاء الصلاة ، لامكان التفكيك في الحجية بين
فقرات الحديث الواحد . ومن ذلك يظهر أن توقف المصنف ( ره ) في الحكم
غير ظاهر الوجه .
ثم الظاهر أنه لا خلاف في توقف الصوم على الأغسال النهارية . نعم
عن النهاية وفي كشف اللثام : احتمال اختصاص التوقف بغسل الفجر ، قال
فيه : " فهل يتوقف صوم كل يوم على أفعال نهاره خاصة أو فجره خاصة
أو الليلة اللاحقة خاصة أو السابقة خاصة أو الليلتين ؟ ؟ أوجه ، أجودها
الأول " . وكأن وجه الاحتمال المذكور أنه يكفي في صحة الصوم الدخول فيه
مع الطهارة ، ولا يعتبر بقاؤها إلى آخر النهار . لكن مقتضاه وجوب تقديم
الغسل على الفجر ، وهو اجتهاد غير ظاهر . مع أنه لم يوجد قائل به . كما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الحيض ملحق حديث : 7