تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
إحداهما قدامها والأخرى خلفها وتشدهما بالتكة - أو غير ذلك مما يحبس الدم ، فلو قصرت وخرج الدم أعادت الصلاة ( 1 ) بل الأحوط إعادة الغسل ( 2 ) أيضا ، والأحوط كون ذلك بعد الغسل والمحافظة عليه بقدر الامكان تمام النهار إذا كانت صائمة ( 3 ) .
شرح
ذكر المعنى ولازمه ، إذ الاستثفار إما مأخوذ من : " استثفر الكلب بذنبه " أي جعله بين فخذيه ، أو من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها . ( 1 ) لظهور النصوص في شرطيته لها . ( 2 ) بل هو الذي جزم به في الذكرى ، قال : " ولو خرج دم المستحاضة بعد الطهارة أعيدت بعد الغسل والاستظهار إن كان لتقصير فيه وإن كان لغلبة الدم فلا ، للحرج " ، وعن نهاية الإحكام موافقته . وكأنه لحدثية الدم المذكور ولا دليل على العفو عنه حينئذ . لكن قال في الجواهر " وفي استفادة ذلك من الأدلة نظر ، بل مقتضاها العفو عن حدثيته بعد الطهارة . نعم يستفاد منها شرطيته بالنسبة للصلاة خاصة ، فلعل الأقوى حينئذ عدمها " وهو في محله ، لأن سوق الأمر به مساق الأمر بالوضوء والغسل يقتضي كونه شرطا للصلاة لا غير . مع أن إجمال النصوص في ذلك موجب للرجوع إلى استصحاب عدم الانتقاض . ( 3 ) وعن نهاية العلامة والذكرى والروض : وجوب ذلك على الصائمة لبنائهم على قدحه في الغسل المعتبر في صحة صومها . قال في الذكرى : " وهذا الاستظهار يمتد إلى فراغ الصلاة ، ولو كانت صائمة فالظاهر وجوبه جميع النهار ، لأن توقف الصوم على الغسل يشعر بتأثره بالدم ، وبه قطع الفاضل ( ره ) " . لكن إذا منع قدحه في الغسل - لعدم الدليل على حدثية الخارج مع عدم الاستظهار - لم يكن وجه لوجوب التحفظ عليها كذلك .
مستمسك العروة — صفحة 407 | السيد محسن الحكيم