إحداهما قدامها والأخرى خلفها وتشدهما بالتكة - أو غير ذلك
مما يحبس الدم ، فلو قصرت وخرج الدم أعادت الصلاة ( 1 ) بل
الأحوط إعادة الغسل ( 2 ) أيضا ، والأحوط كون ذلك بعد الغسل
والمحافظة عليه بقدر الامكان تمام النهار إذا كانت صائمة ( 3 ) .
شرح
ذكر المعنى ولازمه ، إذ الاستثفار إما مأخوذ من : " استثفر الكلب بذنبه "
أي جعله بين فخذيه ، أو من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها .
( 1 ) لظهور النصوص في شرطيته لها .
( 2 ) بل هو الذي جزم به في الذكرى ، قال : " ولو خرج دم
المستحاضة بعد الطهارة أعيدت بعد الغسل والاستظهار إن كان لتقصير فيه
وإن كان لغلبة الدم فلا ، للحرج " ، وعن نهاية الإحكام موافقته . وكأنه
لحدثية الدم المذكور ولا دليل على العفو عنه حينئذ . لكن قال في الجواهر
" وفي استفادة ذلك من الأدلة نظر ، بل مقتضاها العفو عن حدثيته بعد
الطهارة . نعم يستفاد منها شرطيته بالنسبة للصلاة خاصة ، فلعل الأقوى
حينئذ عدمها " وهو في محله ، لأن سوق الأمر به مساق الأمر بالوضوء
والغسل يقتضي كونه شرطا للصلاة لا غير . مع أن إجمال النصوص في ذلك
موجب للرجوع إلى استصحاب عدم الانتقاض .
( 3 ) وعن نهاية العلامة والذكرى والروض : وجوب ذلك على الصائمة
لبنائهم على قدحه في الغسل المعتبر في صحة صومها . قال في الذكرى :
" وهذا الاستظهار يمتد إلى فراغ الصلاة ، ولو كانت صائمة فالظاهر وجوبه
جميع النهار ، لأن توقف الصوم على الغسل يشعر بتأثره بالدم ، وبه قطع
الفاضل ( ره ) " . لكن إذا منع قدحه في الغسل - لعدم الدليل على حدثية
الخارج مع عدم الاستظهار - لم يكن وجه لوجوب التحفظ عليها كذلك .