( مسألة 10 ) : إذا قدمت غسل الفجر عليه لصلاة الليل
فالأحوط تأخيرها إلى قريب الفجر ( 1 ) فتصلي بلا فاصلة .
( مسألة 11 ) : إذا اغتسلت قبل الفجر ( 2 ) لغاية أخرى
ثم دخل الوقت من غير فصل يجوز لها الاكتفاء به للصلاة .
شرح
مع أنه لو سلم قدحه في الغسل فلا دليل على اعتبار الطهارة تمام النهار في
صومها ، وإنما الذي يمكن الالتزام به هو اعتبار الغسل للصلاة لا غير فيه ،
بحيث لو صحت صلاتها صح صومها ، وذلك لا يقتضي الاستظهار تمام النهار .
( 1 ) احتياطا في حصول المعاقبة ، لعدم الدليل على سقوطها مطلقا ،
ولا إطلاق في معقد الاجماع على جواز تقديم غسل الفجر للصلاة الليل ، بل
المصرح به في محكي الخلاف أنها تؤخر صلاة الليل إلى قرب الفجر ، بل
هو الأقرب ، لأنه المتيقن في جواز الخروج عما دل على وجوب المعاقبة .
( 2 ) أما جواز الاغتسال قبل وقت الفريضة لغاية مشروطة بالطهارة
فهو المصرح به في كلام جماعة ، منهم الشهيد في الروض ، قال : " لو أرادت
الصلاة في غير الوقت اغتسلت لأول الورد ، وعملت باقي الأفعال لكل
صلاة " ، وفي كشف الغطاء قال : " وفي غير الرواتب تجمع بين كل نافلتين
بغسل ، ولا يبعد الاكتفاء في الورد بالغسل الواحد ، ولكل واحدة وضوء "
وقال شيخنا الأعظم ( ره ) : " الأقوى مشروعية العبادة لها قبل دخول
الوقت ، فتغتسل ويرتفع به حكم حدثها " ، وذلك لأن نصوص الباب كما
تتكفل لحدثية الدم المذكور تتكفل ببيان رافعه وهو الغسل والوضوء . واحتمال
الاقتصار على خصوص مواردها من الفريضة والرجوع في غيرها إلى أصالة
عدم المشروعية مما لا مجال له ، لأنه خلاف المتفاهم العرفي منها ، إذ المفهوم منها
عرفا أن حدثية الدم ترتفع بالغسل والوضوء من دون خصوصية للفريضة اليومية .