تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
قيل . وهل يتوقف مع ذلك على أغسال الليلة اللاحقة - كما هو ظاهر من أطلق القول بتوقفه على الأغسال - أو على أغسال الليلة الماضية مطلقا ، أو بشرط عدم تقدم غسل الفجر قبله - كما عن الذكرى وفي الروض - أو غسل الليلتين معا ؟ ؟ وجوه . هذا ومقتضى الجمود على عبارة النص من البطلان عند ترك الغسل للصلاتين عدم استفادة التوقف على غسل الفجر ، لعدم التعرض له . لكن الظاهر بل المعلوم إرادة تركها للغسل أصلا حتى غسل الفجر ، وحينئذ فالبطلان عند ترك الأغسال كلية أعم من توقفه على فعل جميعها وبعضها ، فالرواية الشريفة لا تدل على شئ من ذلك بعينه . نعم يعلم إجمالا بالتوقف إما على جميعها أو على بعضها المردد بين اثنين منها وواحد مردد بين الثلاثة ، وحيث أنه لا مجال لاحتمال التوقف على غسل العشاءين فقط يكون التوقف عليه مشكوكا بدوا ، فينحل العلم الاجمالي الشامل له بالعلم الاجمالي بالتوقف على ما عداه ، فالمرجع فيه الأصل . أما التوقف على غسلي النهار معا فيقتضيه العلم الاجمالي أيضا ، لأنه يعلم بتوقفه إما على غسل الظهر أو على غسل الفجر أو عليهما ، ومقتضاه الاحتياط بفعلهما معا . نعم بالنظر إلى الفتاوى يكون التوقف على غسل الفجر متيقنا ، إذ لم يقل أحد بعدم توقفه عليه ، بخلاف التوقف على غسل الظهرين ، فقد تقدم عن نهاية الإحكام وكشف اللثام احتمال عدم اعتباره فيكون المرجع في غسل الظهرين أصل البراءة . لانحلال العلم الاجمالي الشامل له بالعلم التفصيلي بالتوقف على غسل الفجر . لكن هذا المقدار من الاتفاق لا يوجوب العلم التفصيلي بملاحظة كثرة الوجوه والأقوال المستندة إليها ، فلا ينحل العلم الاجمالي المذكور . وإن شئت قلت : لا يمكن الرجوع إلى الأصل في غسل الفجر للاتفاق عليه ، ولا إلى الأصل في غسل الظهرين