( مسألة 7 ) : في كل مورد يجب عليها الغسل والوضوء
يجوز لها تقديم كل منهما ( 1 ) ، لكن الأولى تقديم الوضوء .
شرح
فيها احتاج في رفعه إلى تجديد الوظيفة ، ولا يكفي وجوده آنا ما في وجوب
وظائف اليوم جميعها ، وإن قال في الجواهر : " لولا مخافة خرق ما عساه
يظهر من الاجماع ، وتشعر به بعض الأخبار ، لأمكن القول بايجابه الأغسال
الثلاثة وإن لم يستمر لحظة بعد الغسل ، للاطلاق ، فيكون حينئذ هذا الدم
حدثا يوجب الأغسال الثلاثة وإن لم يستمر " ، إذا الاطلاق الذي ادعاه
ممنوع ، لظهور النصوص فيما ذكرنا . كما أنه قد عرفت أنه لا يعتبر وجوده
في أوقات الصلاة بحيث لا يحتاج في وجوب الوظيفة لرفعه إذا وجد قبل
الوقت ، فلو رأته قبل الصبح فاغتسلت وتوضأت للصلاة ثم استمر وانقطع
قبل الزوال لم يحتج إلى تجديد الغسل والوضوء للظهرين ، وإن كان ظاهر
المحكي عن جماعة - منهم : الشهيد - ذلك ، كما عرفت ، إذ لا شاهد له من
النصوص ، لما عرفت من ظهورها فيما ذكرنا ، وأن استظهار الذكرى له
من مصحح الصحاف - لقوله ( ع ) فيه : " فإن كان الدم فيما بينها
وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل
صلاة . . . " ( * 1 ) - غير ظاهر ، كما عن جماعة الاعتراف به ، كيف
والفقرة المذكورة مسبوقة بفرض صلاة الظهرين ؟ ! فالمتعين جعله دليلا على
الاعتبار بما قبل الوقت ، كما أشرنا إليه آنفا . وكيف كان فلا ينبغي التأمل
في كون ظاهر النصوص ما ذكرناه .
( 1 ) لاطلاق نصوص الباب . وقد تقدم في المسألة الخامسة والعشرين
من فصل أحكام الحائض بعض الكلام فيه وفي أفضلية تقديم الوضوء .
هامش
( * 1 ) تقدم في آخر المسألة الثانية من هذا الفصل