وأنها من أي قسم من الأقسام الثلاثة بادخال قطنة والصبر
قليلا ثم إخراجها وملاحظتها لتعمل بمقتضى وظيفتها ، وإذا
صلت من غير اختبار بطلت إلا مع مطابقة الواقع ( 1 ) وحصول
قصد القربة كما في حال الغفلة . وإذا لم تتمكن من الاختبار
يجب عليها الأخذ ( 2 ) بالقدر المتيقن ( 3 ) .
شرح
مبني على عدم جواز الامتثال الاجمالي مع إمكان الامتثال التفصيلي ،
لا لاستظهار الاحتمال الثاني من النصوص ، قال ( ره ) : " فلو لم تعتبره
مع الامكان فسدت عبادتها لعدم علمها بما يجب عليها من الطهارة " . لكن
المبنى ضعيف . نعم مقتضى إطلاق النصوص المنع من جريان الاستصحاب .
وأما المنع عنه من جهة الوجه الأول فضعيف ، فإن مجرد لزوم المخالفة
القطعية الكثيرة لا يقتضي وجوب الفحص ما لم يكن بنحو يعلم بايجاب
الاحتياط ، وهو غير حاصل .
وأما الاحتياط فالنصوص لا تقتضي المنع عنه ، لعدم تعرضها للواقع
على نحو تكون مقيدة له . وقد عرفت أن المنع عنه من جهة العبادية ضعيف .
( 1 ) الوجه في المستثنى والمستثنى منه ظاهر . واحتمال البطلان مطلقا
- لكون الاختبار شرطا في الصحة - في غاية السقوط ، لظهور ما دل
على وجوبه في كونه من قبيل وجوب الفحص في الشبهات الحكمية إرشاديا
إلى تنجز الواقع ، وعدم عذرية الجهل ، فإذا فرض الاتيان بالواقع كان
موجبا لسقوط الأمر به عقلا .
( 2 ) لا إشكال في سقوط وجوب الاختبار حينئذ للتعذر ، كما لا إشكال
في وجوب الصلاة ، لأنها لا تسقط بحال .
( 3 ) لحصول الموافقة للواقع .