تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وأنها من أي قسم من الأقسام الثلاثة بادخال قطنة والصبر قليلا ثم إخراجها وملاحظتها لتعمل بمقتضى وظيفتها ، وإذا صلت من غير اختبار بطلت إلا مع مطابقة الواقع ( 1 ) وحصول قصد القربة كما في حال الغفلة . وإذا لم تتمكن من الاختبار يجب عليها الأخذ ( 2 ) بالقدر المتيقن ( 3 ) .
شرح
مبني على عدم جواز الامتثال الاجمالي مع إمكان الامتثال التفصيلي ، لا لاستظهار الاحتمال الثاني من النصوص ، قال ( ره ) : " فلو لم تعتبره مع الامكان فسدت عبادتها لعدم علمها بما يجب عليها من الطهارة " . لكن المبنى ضعيف . نعم مقتضى إطلاق النصوص المنع من جريان الاستصحاب . وأما المنع عنه من جهة الوجه الأول فضعيف ، فإن مجرد لزوم المخالفة القطعية الكثيرة لا يقتضي وجوب الفحص ما لم يكن بنحو يعلم بايجاب الاحتياط ، وهو غير حاصل . وأما الاحتياط فالنصوص لا تقتضي المنع عنه ، لعدم تعرضها للواقع على نحو تكون مقيدة له . وقد عرفت أن المنع عنه من جهة العبادية ضعيف . ( 1 ) الوجه في المستثنى والمستثنى منه ظاهر . واحتمال البطلان مطلقا - لكون الاختبار شرطا في الصحة - في غاية السقوط ، لظهور ما دل على وجوبه في كونه من قبيل وجوب الفحص في الشبهات الحكمية إرشاديا إلى تنجز الواقع ، وعدم عذرية الجهل ، فإذا فرض الاتيان بالواقع كان موجبا لسقوط الأمر به عقلا . ( 2 ) لا إشكال في سقوط وجوب الاختبار حينئذ للتعذر ، كما لا إشكال في وجوب الصلاة ، لأنها لا تسقط بحال . ( 3 ) لحصول الموافقة للواقع .
مستمسك العروة — صفحة 401 | السيد محسن الحكيم