إلا أن يكون لها حالة سابقة من القلة أو التوسط فتأخذ
بها ( 1 ) . ولا يكفي الاختبار قبل الوقت ( 2 ) إلا إذا علمت
بعدم تغير حالها إلى ما بعد الوقت .
( مسألة 5 ) : يجب على المستحاضة تجديد الوضوء لكل
صلاة ( 3 ) ولو نافلة وكذا تبديل القطنة ( 4 ) أو تطهيرها ،
وكذا الخرقة إذا تلوثت ، وغسل ظاهر الفرج إذا أصابه الدم ،
لكن لا يجب تجديد هذه الأعمال للأجزاء المنسية ( 5 )
شرح
( 1 ) عملا بدليل الاستصحاب . اللهم إلا أن يقال : إطلاق دليل
وجوب الاختبار موجب لسقوط الاستصحاب عن الحجية . وانصرافه إلى
صورة القدرة عليه ممنوع ، كما هو الحال في نظائره .
( 2 ) لانصراف دليل وجوبه إلى ما بعد الوقت . نعم مقتضى الانصراف
يكون الاختبار حال العمل ، فلا مانع من أن يكون قبل الوقت إذا كان
أداء الوظيفة في الوقت مقارنا له ، كما لا يكفي أن يكون في الوقت مع كون
أدائها في آخر الوقت . فكان المناسب التعبير بأنه لا يكفي الاختبار منفصلا
عن أداء الوظيفة . فلاحظ .
( 3 ) تقدم الوجه فيه .
( 4 ) أما تبديل القطنة لكل صلاة ولو نافلة فغير ظاهر في القليلة ،
لما عرفت من قصور الدليل عليه في الفريضة فضلا عن النافلة . وأما في
المتوسطة فيمكن دعوى إطلاق النص المتقدم بنحو يشمل النافلة أو يستفاد
حكم النافلة من الفريضة . فتأمل . ومنه يظهر الكلام في الخرقة .
( 5 ) إذ لا تخرج عن كونها أجزاء صلاتية لا يجب التجديد لها .