تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فلا يجوز قبله إلا إذا أرادت صلاة الليل فيجوز لها أن تغتسل قبلها ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : يجب على المستحاضة اختبار حالها ( 2 )
شرح
الاستقبالي ؟ ! وهل كان حكم العقل بحرمة التفويت إلا من جهة الأمر الاستقبالي ، فلم لا يكون الأمر الاستقبالي مصححا للتعبد كما صح أن يكون منشأ لحكم العقل ؟ ! ! وهذا مما لا ينبغي أن يكون محلا للاشكال . ولا حاجة حينئذ إلى الالتزام بكون التعبد بالمقدمات العبادية - مثل غسل الجنابة قبل الفجر للصائم - بلحاظ الأمر النفسي الاستحبابي ، كما ذكرنا ذلك في كتاب الصوم وإن كان هذا لا يتأتى في المقام ، لعدم مشروعية غسل الاستحاضة في نفسه . فتأمل . وربما ذكرنا في كتاب الصوم بعض وجوه أخرى في التخلص عن الاشكال فراجع . وعلى هذا لا بأس بالاتيان بالغسل قبل الوقت متصلا به ، بناء على وجوب معاقبة الصلاة له أو ولو منفصلا عنه ، بناء على عدم وجوبه . نعم قد يستفاد من مثل رواية إسماعيل بن عبد الخالق المتقدمة ( * 1 ) ، ومرسلة يونس وجوب فعله في الوقت ويمكن حملهما بشهادة إطلاق غيرهما على ما يحصل به المعاقبة . وكأنه لأجل ذلك ذهب جماعة - على ما حكي - إلى جواز فعله قبل الوقت . فتأمل . ( 1 ) كما عن الصدوقين والسيد والشيخين وجماعة من المتأخرين ، بل عن الذخيرة : " لا أعلم فيه خلافا " ، وفي محكي الخلاف : الاجماع عليه وهو العمدة فيه ، ولولاه لأشكل جوازه ، لعدم الدليل على جواز الاكتفاء به بناء على وجوب معاقبة الصلاة له ، نعم لا بأس به بناء على عدمه . ( 2 ) كما في المنتهى والذكرى ، وعن جامع المقاصد . للزوم المخالفة
هامش
( * 1 ) تقدمت في بيان وظيفة الاستحاضة الكثيرة
مستمسك العروة — صفحة 399 | السيد محسن الحكيم