شرح
القطعية الكثيرة لولاه . وللإشارة إليه في بعض النصوص ، ففي صحيح ابن
مسلم المروي في المعتبر عن مشيخة ابن محبوب عن أبي جعفر ( ع ) : " في
الحائض إذا رأت دما بعد أيامها التي كانت ترى الدم فيها . فلتقعد عن
الصلاة يوما أو يومين ، ثم تمسك قطنة ، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع
فلتجمع . . . " ( * 1 ) ، وفي رواية عبد الرحمن عن أبي عبد الله ( ع ) في
المستحاضة : " ولتستدخل كرسفا ، فإن ظهر عن الكرسف فلتغتسل ثم
تضع كرسفا آخر ثم تصلي ، فإذا كان دما . . . " ( * 2 ) ، ونحوهما غيرهما .
والمحتمل بدوا في النصوص المذكورة ، إما الوجوب النفسي ، فلو
تركته أثمت لا غير ، أو الوجوب الغيري على معنى كونه شرطا في صحة
العبادة فلو تركته بطلت ، أو الارشادي إلى طريق معرفة حال الدم بلا زيادة
على ذلك ، أو بزيادة المنع من الرجوع إلى أصل البراءة ، ونحوه من الأصول
المفرغة ، بناء على أن المرجع عند الشك في المقام أصل البراءة من الغسل
المحتمل ، أو بزيادة المنع من الرجوع إلى استصحاب الحكم أو الموضوع ،
أو ذلك مع المنع من العمل بالاحتياط . وظاهر الجواهر : الميل إلى الرابع
قال ( ره ) : " لكن ينبغي القطع بعدم إرادتهم أنها إن لم تعتبر حالها بطلت
صلاتها ، ولو كان ما فعلته موافقا للواقع مشتملا على نية التقرب ، لعدم
وضوح دليل عليه . كما أنه تشكل دعوى وجوب التعرف عليها حتى لو أرادت
العمل بأسوأ الاحتمالات . ويشكل أيضا دعوى الوجوب عليها لو كان معها
استصحاب يشخص حالها " . واختار شيخنا الأعظم ( ره ) عدم جواز
العمل بالاحتياط ولا بالاستصحاب ، وجواز العمل المطابق لهما معا . وكأنه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 14
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8