تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
القطعية الكثيرة لولاه . وللإشارة إليه في بعض النصوص ، ففي صحيح ابن مسلم المروي في المعتبر عن مشيخة ابن محبوب عن أبي جعفر ( ع ) : " في الحائض إذا رأت دما بعد أيامها التي كانت ترى الدم فيها . فلتقعد عن الصلاة يوما أو يومين ، ثم تمسك قطنة ، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع . . . " ( * 1 ) ، وفي رواية عبد الرحمن عن أبي عبد الله ( ع ) في المستحاضة : " ولتستدخل كرسفا ، فإن ظهر عن الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي ، فإذا كان دما . . . " ( * 2 ) ، ونحوهما غيرهما . والمحتمل بدوا في النصوص المذكورة ، إما الوجوب النفسي ، فلو تركته أثمت لا غير ، أو الوجوب الغيري على معنى كونه شرطا في صحة العبادة فلو تركته بطلت ، أو الارشادي إلى طريق معرفة حال الدم بلا زيادة على ذلك ، أو بزيادة المنع من الرجوع إلى أصل البراءة ، ونحوه من الأصول المفرغة ، بناء على أن المرجع عند الشك في المقام أصل البراءة من الغسل المحتمل ، أو بزيادة المنع من الرجوع إلى استصحاب الحكم أو الموضوع ، أو ذلك مع المنع من العمل بالاحتياط . وظاهر الجواهر : الميل إلى الرابع قال ( ره ) : " لكن ينبغي القطع بعدم إرادتهم أنها إن لم تعتبر حالها بطلت صلاتها ، ولو كان ما فعلته موافقا للواقع مشتملا على نية التقرب ، لعدم وضوح دليل عليه . كما أنه تشكل دعوى وجوب التعرف عليها حتى لو أرادت العمل بأسوأ الاحتمالات . ويشكل أيضا دعوى الوجوب عليها لو كان معها استصحاب يشخص حالها " . واختار شيخنا الأعظم ( ره ) عدم جواز العمل بالاحتياط ولا بالاستصحاب ، وجواز العمل المطابق لهما معا . وكأنه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 14 ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8
مستمسك العروة — صفحة 400 | السيد محسن الحكيم