تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
أيضا ، وإذا حدثت الكثيرة بعد صلاة الفجر يجب في ذلك اليوم غسلان ( 1 ) ، وإن حدثت بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشائين .
( مسألة 3 ) : إذا حدثت الكثيرة أو المتوسطة قبل الفجر يجب أن يكون غسلهما لصلاة الفجر بعده ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، لما عرفت من ظهور الأدلة في شرطية الغسل لها حينئذ كما لو حدث قبل الفجر . ثم إنه لا إشكال في عدم وجوب الغسل للصبح ، في الفرض ، وفي الجواهر : القطع به . ( 2 ) لعدم الدليل على مشروعيته قبله ، إذ ليس هو طهارة في نفسه ليستحب . ولعدم الأمر به غيريا للموقت قبل وقته ، لعدم الأمر بالموقت حينئذ لكون الوقت شرطا لوجوبه . نعم لو فرض الانقطاع أيضا قبل الوقت أمكن الاتيان به بقصد الاستحباب لكونه طهارة حينئذ . كما أنه لو قيل بجواز التعبد بمقدمات الموقت قبل وقته ، إما للالتزام بكون الواجبات المشروطة راجعة إلى الوجوبات المعلقة ، أو لملازمتها لها عقلا ، أو لامكان داعوية الوجوب المشروط بشئ إلى فعل ما يتوقف عليه الواجب قبل وجود الشرط فإن الترجح النفسي التقديري الذي هو المصحح لعبادية العبادات - كما أشرنا إلى ذلك في ذيل البحث عن الترتب المتقدم في مباحث النجاسات - لا فرق في اقتضائه الداعوية بين الحالي والاستقبالي ، فيصح التعبد بالفعل بلحاظه ولو كان استقباليا . والرجوع إلى طريقة العقلاء أقوى شاهد على ذلك ، فإن العبد يتقرب إلى مولاه بفعل المقدمات قبل وقت الفعل وقبل حدوث الملاك بملاحظة حدوثه في الاستقبال . وكيف يصح التفكيك بين البناء على حرمة تفويت المقدمات قبل الوقت عقلا ، والبناء على عدم جواز التعبد بها بلحاظ الأمر
مستمسك العروة — صفحة 398 | السيد محسن الحكيم