كما أنه لو حدثت قبل صلاة الفجر ولم تغتسل لها عصيانا أو نسيانا
وجب للظهرين ( 1 ) وإن انقطعت قبل وقتهما بل قبل الفجر ( 2 )
شرح
اختصاص النصوص بصورة الرؤية قبل الغداة ، فلا تشمل ما نحن فيه ،
لا يساعدها المذاق الفقهي . وكذا الحال فيما لو حدثت بعد الظهرين .
( 1 ) كما اعترف به في الجواهر على إشكال فيه ، لعدم ثبوت مشروعيته
بعد فوات المحل الموظف شرعا . وفيه : ما عرفت . مضافا إلى إمكان
مشروعيته بالاستصحاب .
( 2 ) لأن الظاهر من النصوص كون وجود الدم وقتا ما حدثا موجبا
للوظيفة المقررة له في وقت الصلاة ، ولا يعتبر وجوده في الوقت ، وإن
حكي عن جماعة منهم : الشهيد في الدروس والذكرى : أن العبرة بالكثرة
والقلة أوقات الصلاة ، لكنه خلاف ظاهر النصوص . وأما ما في مصحح
الحسين بن نعيم الصحاف من قوله ( ع ) : " فلتغتسل ولتصل الظهرين ،
ثم لتنظر ، فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف
فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها " ( * 1 ) ، فلا يظهر منه ذلك ، وإن قال
في الذكرى : " هذا مشعر بأن الاعتبار بوقت الصلاة فلا أثر لما قبله " .
ولم يتضح وجه الاشعار به ، بل هو ظاهر في خلاف ذلك ، لأن المفروض
فيها أنها صلت الظهرين فيكون المراد نفي الغسل لصلاة المغرب إذا لم
يسل الدم قبل الغروب ، ومفهومه أنه إذا سال قبل الغروب وجب الغسل
للمغرب . ولذا كان المشهور - المنسوب إلى العلامة والشهيدين في البيان
والروضة والمحقق الثاني وجماعة من متأخري المتأخرين - ما ذكرنا ، بل عن
شرح الروضة : نسبته إلى ظاهر النصوص والفتاوى .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 7