تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
كما أنه لو حدثت قبل صلاة الفجر ولم تغتسل لها عصيانا أو نسيانا وجب للظهرين ( 1 ) وإن انقطعت قبل وقتهما بل قبل الفجر ( 2 )
شرح
اختصاص النصوص بصورة الرؤية قبل الغداة ، فلا تشمل ما نحن فيه ، لا يساعدها المذاق الفقهي . وكذا الحال فيما لو حدثت بعد الظهرين . ( 1 ) كما اعترف به في الجواهر على إشكال فيه ، لعدم ثبوت مشروعيته بعد فوات المحل الموظف شرعا . وفيه : ما عرفت . مضافا إلى إمكان مشروعيته بالاستصحاب . ( 2 ) لأن الظاهر من النصوص كون وجود الدم وقتا ما حدثا موجبا للوظيفة المقررة له في وقت الصلاة ، ولا يعتبر وجوده في الوقت ، وإن حكي عن جماعة منهم : الشهيد في الدروس والذكرى : أن العبرة بالكثرة والقلة أوقات الصلاة ، لكنه خلاف ظاهر النصوص . وأما ما في مصحح الحسين بن نعيم الصحاف من قوله ( ع ) : " فلتغتسل ولتصل الظهرين ، ثم لتنظر ، فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها " ( * 1 ) ، فلا يظهر منه ذلك ، وإن قال في الذكرى : " هذا مشعر بأن الاعتبار بوقت الصلاة فلا أثر لما قبله " . ولم يتضح وجه الاشعار به ، بل هو ظاهر في خلاف ذلك ، لأن المفروض فيها أنها صلت الظهرين فيكون المراد نفي الغسل لصلاة المغرب إذا لم يسل الدم قبل الغروب ، ومفهومه أنه إذا سال قبل الغروب وجب الغسل للمغرب . ولذا كان المشهور - المنسوب إلى العلامة والشهيدين في البيان والروضة والمحقق الثاني وجماعة من متأخري المتأخرين - ما ذكرنا ، بل عن شرح الروضة : نسبته إلى ظاهر النصوص والفتاوى .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 7