لا يجب الغسل لها ( 1 ) ، وهل يجب الغسل للظهرين أم لا ؟ ( 2 )
الأقوى وجوبه ( 3 ) . وإذا حدثت بعدهما فللعشائين ، فالمتوسطة
توجب غسلا واحدا ، فإن كانت قبل صلاة الفجر وجب لها
وإن حدثت بعدها فللظهرين ، وإن حدثت بعدهما فللعشائين
شرح
اللهم إلا أن يفرق بين الصلاة وغيرها من الغايات ، لما تقدم من الأخبار
الآمرة بالوضوء - مثلا - عند كل صلاة . وفي شمولها لمثل المقام نظر " .
ووجه النظر : أن الأخبار المذكورة إنما وردت في غير الكثيرة . لكن الدليل
الذي استند إليه هو فيها في إيجاب الوضوء لكل صلاة يقتضي عدم الفرق
بين النفل والفرض ، ولا سيما مع تصريح غير واحد ، ودعوى الاجماع على
وجوب تجديد الوضوء للفرض والنفل كما نقله هو ( ره ) . فراجع . هذا
مضافا إلى ما أشرنا إليه سابقا من قاعدة إلحاق النافلة بالفريضة . فتأمل .
( 1 ) قطعا كما في الجواهر ، ووجهه ظاهر .
( 2 ) قال في الجواهر : " ظاهر كلام الأصحاب العدم ، كما صرح به
في جامع المقاصد في مبحث الغايات ، والشهيد في الروضة ، بل لعل المتأمل
يمكنه تحصيل الاجماع على ذلك ، لتخصيصهم الغسل بكونه للغداة " ،
وقريب منه ما عن مصابيح الطباطبائي .
( 3 ) كما جزم به في الرياض ، لما عرفت من ظهور الأدلة في كون
الغسل الواحد شرطا لجميع الصلوات ، وأن وجوبه لصلاة الغداة ليس
لخصوصية فيها . بل لظهور الأدلة في كونه ملحوظا بنحو الشرط المتقدم ،
ولازمه وجوبه لو حدثت المتوسطة بعد الغداة . ومنه يظهر أن تعجب الجواهر
من المولى في الرياض - حتى أنه لم يستبعد كونه لبعض تلامذته ، واشتبه
النساخ فيها لخلو بعض نسخ الرياض عنه - ليس كما ينبغي ، ودعوى :