لكن يجب لكل ركعتين منها وضوء ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : إذا حدثت المتوسطة بعد صلاة الفجر
شرح
الجعفرية وكشف الالتباس - على أنه إذا فعلت المستحاضة ما يلزمها من
الوضوء والغسل وغيرهما كانت بحكم الطاهرة ، وعن المدارك وغيرها : نفي
الخلاف فيه . والمصرح به في كلامهم أنها تستبيح كل غاية تتوقف على الطهارة
من صلاة وطواف وغيرهما . وهذه الاجماعات هي العمدة ، وإلا فالنصوص
قاصرة عن إثبات ذلك . نعم قد يشير إليه بعضها ، ففي رواية إسماعيل
ابن عبد الخالق عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - : " . . . فإذا كان
صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ، ثم تصلي ركعتين قبل الغداة ، ثم
تصلي الغداة " ، فإنها ظاهرة في الاكتفاء بغسل واحد للنافلة والفريضة .
( 1 ) بناء على ما عرفت من وجوب الوضوء لكل صلاة . ولا ينافيه
وقولهم : أنها إذا فعلت وظيفتها كانت بحكم الطاهر ، عن أي معنى حمل ،
لأن من جملة الوظيفة الوضوء لكل صلاة ، وهي أعم من الفريضة والنافلة
كما عرفت ، ولذا حكي عن الموجز وشرحه : الجزم بلزوم تعدد الوضوء
للطواف وصلاته . وعن الروض : " ليس للمستحاضة أن تجمع بين صلاتين
بوضوء واحد ، سواء في ذلك الفرض والنفل ، بل لا بد لكل صلاة من
وضوء ، أما غسلها فللوقت تصلي به ما شاءت من الفرض والنفل أداء وقضاء
مع الوضوء لكل صلاة . . . " ونحوه كلام غيره .
لكن في الجواهر - في حكم المستحاضة بالنسبة إلى صلاة النوافل
والقضاء والتحمل ونحو ذلك - قال : " ولعل قضية قولهم - : إنها مع
الأفعال تكون بحكم الطاهرة - جواز ذلك كله من دون تجديد لغسل أو وضوء
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 15